شرح
جمع بين العبارتين في محكي التذكرة « 1 » . ولكن لا دليل على الإرجاع المذكور ، فإنّ مستند القول بالرجوع إلى العرف وإن كان واضحاً ، نظراً إلى أنّ المرجع هو العرف في كلّ لفظٍ لم يُبيّن له الشارع حدّا مضبوطاً ، إلّا أنّ الكلام هنا في الصغرى ؛ لاحتمال تعيين الشارع له حدّا ، نظراً إلى مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، رواه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، قال : الرضاع الّذي يُنبت اللحم والدّم هو الّذي يرضع حتى يتضلّع ويتملى وينتهي نفسه « 2 » .
ورواية ابن أبي يعفور قال : سألته عمّا يحرم من الرضاع ؟ قال : إذا رضع حتى تمتلئ بطنه ، فإنّ ذلك يُنبت اللحم والدّم وذلك الّذي يحرّم « 3 » .
ولكنّ العدول عن العرف بالخبرين مشكل ، خصوصاً مع ورودهما في التقدير بالأثر ودلالة الثاني على انحصار التقدير به ، ومع فهم الكثير على ما عرفت أنّ التعريفين يرجعان إلى واحد ، وأنّه لا اختلاف بينهما ، ومع أنّ الأُولى مرسلة ولا دليل على اعتبار مرسلات ابن أبي عُمير ، كما حُقّق في محلّه .
الأمر الثاني : توالي الرّضعات ، بمعنى أنّ المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها ، وفرّع عليه المحقّق في الشرائع قوله : فلو رضع من واحدة بعض العدد ثمّ رضع من أخرى بطل حكم الأوّل ، ولو تناوب عليه عدّة نساء لم تنشر الحرمة ما لم يكمل من واحدة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 620 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 316 ح 1306 ، الاستبصار : 3 / 195 ح 707 ، الكافي : 5 / 445 ح 7 ، الوسائل : 20 / 383 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 2 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 316 ح 1307 ، الاستبصار : 3 / 195 ح 708 ، الوسائل : 20 / 383 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 1 .