النكاح أعمّ ، فيعمّ غير الشرعي ، فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكراً وأُنثى حرمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني والزانية الحاصلين بالنكاح الصحيح أو بالزّنا بامرأة أُخرى ، وكذا حرمت الزانية وأُمّها وأُمّ الزاني وأُختهنّ على الذكر ، وحرمت الأُنثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) النسب بحسب اللغة والعرف على قسمين :
شرعي ، وهو ما كان بسبب وطء حلال ذاتاً بموجب شرعي من نكاح صحيح أو ملك يمين أو تحليل ، وإن حرم في بعض الأزمنة لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام ونحوها ، وفي لحوق وطء الشبهة به بحث صغروي ، كما يأتي في المسألة الثالثة إن شاء اللَّه تعالى .
وغير شرعي ، وهو ما حصل بالسفاح والزّنا ، قال المحقّق في الشرائع : وهل يحرم على الزاني والزانية ؟ الوجه أنّه يحرم ؛ لأنّه مخلوق من مائه وهو يسمّى ولداً لغة « 1 » . ومناط التحريم هنا عندنا على اللغة ، بل في المسالك أنّه يظهر من جماعة من علمائنا منهم : العلّامة في التذكرة « 2 » وولده في الشرح « 3 » وغيرهما « 4 » أنّ التحريم إجماعيّ « 5 » . بل استظهر اتّفاق المسلمين كافّة على تحريم الولد على امّه . قال في الجواهر : وكأنّه لازم لتحريم البنت على أبيها ، وإن حكى عن الشافعية « 6 » عدم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 281 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 613 614 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : 3 / 42 .
( 4 ) جامع المقاصد : 12 / 190 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 7 / 203 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي : 4 / 206 ، المغني لابن قدامة : 7 / 485 ، الشرح الكبير : 7 / 483 ، العزيز شرح الوجيز : 8 / 30 .