تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
فالقود ثابت عليهم ، غاية الأمر أنّه إذا كان شاهد الزور واحداً يثبت القود عليه ، وليس على الوليّ ردّ الدية أو شيء منه ، وإذا كان أزيد من واحد يجري حكم الشريكين أو الشركاء في القتل ، فيجب عليه ردّ الدية إذا أراد قتل الاثنين ، أو ديتين إذا أراد قتل الثلاثة ، وهكذا . وأمّا مع ملاحظتها فقد ورد في المسألة روايات : منها : مرسلة ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزّنا ، ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ، فقال : ان قال الرابع ( الراجع ظ ) : وهمت ضرب الحدّ وغرم الدّية ، وإن قال : تعمّدت قتل « 1 » . ومثلها موثقة مسمع كردين ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ، ثم رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدّية قال : قلت : فإنّه قال : شهدت عليه متعمّداً ، قال : يقتل « 2 » . وظاهرهما وإن كان ثبوت تمام الدية على الراجع وإن كان واحداً ، إلّا أنّه لا بدّ من حملها على الرّبع إذا كان واحداً ، وربعين إذا كان اثنين ، وهكذا ، بقرينة الروايات الآتية . ومنها : رواية أُخرى لمسمع ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قضى في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها ، فيرجم ، ثم يرجع واحد منهم . قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبّه عليّ ، فإن رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غرما نصف الدّية ، وإن رجعوا وقالوا : شبّه علينا ، غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 96 ، أبواب القصاص في النفس ب 63 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 240 ، كتاب الشهادات ب 12 ح 3 .