تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
أحدهما : مقايسة المقدار المقطوع من المارن مثلًا مع تمام المارن ، إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث ، وهكذا ، من دون نظر إلى عظم المارن وصغره . ثانيهما : مقايسة المقدار المذكور مع مجموع الأنف بالنحو المذكور ، والاقتصاص من الجاني بالحساب ، وعلّل الوجهين بأن لا يتحقّق استيعاب أنف الجاني إن كان صغيراً . والظاهر عدم الاختلاف بين الوجهين إلّا أحياناً وبمقدار يسير . وفي الجواهر : كذا ذكره من تعرّض لذلك كالشيخ « 1 » والفاضل « 2 » وثاني الشهيدين « 3 » والأصبهاني « 4 » . ثم أورد عليه باقتضائه قطع القليل بالكثير وبالعكس ، وبمنافاته لما مرّ في الشجاج من أنّه لو كان رأس الشاج صغيراً استوعبناه وأخذنا أرش الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح . ثم قال : اللّهمّ إلّا أن يدعى استفادة النسبة المزبورة ممّا ورد من قوله تعالىالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ« 5 » مثلًا ، ولكنّه كما ترى . ثم قال : ولعلّ الأولى فيه التقاصّ بما يمكن منه عرفاً والرجوع في غيره إلى الدية « 6 » . أقول : الظاهر أنّ الفرق بين المقام وبين الشجاج وهي الجراحات الواردة على الرأس هو العرف الحاكم بتقدير الجناية في الرأس من جهة الطول والعرض والعمق ، وبتقديرها في المقام من جهة تمام المارن مثلًا أو نصفه وهكذا لا من جهة
هامش
( 1 ) المبسوط : 7 / 96 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 259 . ( 3 ) الروضة البهية : 10 / 86 . ( 4 ) كشف اللثام : 2 / 477 . ( 5 ) المائدة 5 : 45 . ( 6 ) جواهر الكلام : 42 / 384 .