[ مسألة 6 يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده ]
مسألة 6 يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده ، فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار ، ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره ، ولو لم يكن له يد أصلًا قطعت رجله على رواية معمول بها ولا بأس به ، وهل تقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في اليد اليسرى أو هما سواء ؟ وجهان ، ولو قطع اليسرى ولم يكن له اليسرى فالظاهر قطع اليمنى على إشكال ومع عدمهما قطع الرجل ، ولو قطع الرجل من لا رجل له فهل يقطع يده بدل الرجل ؟ فيه وجه لا يخلو من إشكال ، والتعدّي إلى مطلق الأعضاء كالعين والأذن والحاجب وغيرها مشكل ، وإن لا يخلو من وجه ، سيّما اليسرى من كلّ باليمنى ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّك عرفت أنّ المستثنى هو خصوص الشلل ، وعليه فكون اليد المجنيّ عليها برصاء أو مجروحة أو ضعيفة في مقابل الأبطش لا يمنع عن ثبوت القصاص أصلًا .
( 1 ) أمّا أصل اعتبار التساوي في المحلّ مع وجوده في الجملة فلا خلاف فيه ، بل ربّما ظهر من محكي الخلاف نفيه بين المسلمين « 1 » ، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه « 2 » ، وعليه فتقطع اليد اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى .
ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره ، كما عن الأكثر ، بل المشهور « 3 » ، بل عن الخلاف والغنية إجماع الفرقة وأخبارهم « 4 » ، ولو لم يكن له يمين
هامش
( 1 ) الخلاف : 5 / 193 مسألة 59 .
( 2 ) كشف اللثام : 2 / 471 .
( 3 ) النهاية : 771 ، الكافي في الفقه : 389 ، المهذّب : 2 / 479 480 ، مختلف الشيعة : 9 / 403 404 مسألة 79 .
وقد نسب هذا الترتيب الشهيد الثاني في المسالك : 15 / 271 إلى الأكثر ، وقال الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ج 14 / 111 : انّه مشهور .
( 4 ) غنية النزوع : 410 .