شرح
الفرقة وأخبارهم على الثاني « 1 » .
واستدلّ للأوّل مضافاً إلى قوله تعالىفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 2 » الظاهر في مماثله الاعتداء الواقع المقابل مع الاعتداء أوّلًا من جميع الجهات بالنبوي : من حرّق حرّقناه ومن غرّق غرّقناه « 3 » . وبالنبوي الآخر : إنّ يهودياً رضخ رأس جارية بالحجارة ، فأمر ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فرضخ رأسه بالحجارة « 4 » . والرضخ بمعنى الضرب .
وفي محكي المختلف بعد الاستدلال بالآية قال : وهو وجه قريب « 5 » . وفي المسالك : لا بأس به « 6 » . وفي مجمع البرهان : الظاهر الجواز إن لم يكن إجماع « 7 » . والظاهر عدمه كما يفهم من شرح الشرائع « 8 » . وفي الروضة : هو متّجه لولا الاتفاق على خلافه « 9 » .
والظاهر أنّه لا دلالة للآية على ذلك ، لأنّها في مقام بيان أصل مشروعية المماثلة بمعنى وقوع النفس بالنفس والعين بالعين ومثلهما الذي وقع التصريح به في بعض آيات القصاص على ما عرفت ، وأمّا المماثلة في الكيفية فلا تكون الآية بصدد بيانها
هامش
( 1 ) الخلاف : 5 / 189 190 مسألة 55 .
( 2 ) البقرة 2 : 194 .
( 3 ) سنن البيهقي : 12 / 65 ملحق ح 16424 .
( 4 ) سنن البيهقي : 12 / 62 ح 16416 و 16417 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 9 / 454 مسألة 132 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 15 / 236 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 13 / 425 .
( 8 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 11 / 113 .
( 9 ) الروضة البهية : 10 / 92 .