شرح
القتلة « 1 » ، وبالأمر بإراحة الذبيحة وتحديد الشفرة للذبح ، ففي الآدميّين أولى « 2 » .
والأولى الاستدلال له بأنّ غاية ما ثبت في الشريعة بمقتضى الكتاب والسنّة هو القصاص بمعنى النفس بالنفس والعين بالعين وهكذا ، وأمّا التعذيب الزائد الذي يستلزمه استعمال الآلة الكالّة فلم يثبت جوازه فيها ، فكما أنّه لا يجوز عقوبة زائدة على أصل القتل بمثل الضرب ونحوه ، كذلك لا يجوز استعمال الآلة المذكورة لعين ذلك ، ولا فرق في هذه الجهة بين ما لو كانت الجناية الأصلية واقعة بالكالّ أم لا ، لما سيأتي من عدم جواز رعاية المماثلة في هذه الجهات . نعم لو خالف واستعمل الآلة المذكورة لا يترتّب عليه ضمان ، بل يعزَّر للمخالفة .
الجهة الثانية : هل تجوز المماثلة في مقام الاستيفاء ورعاية الجناية الواقعة فلو كانت بالغرق مثلًا حكم بجوازه بالإضافة إلى المقتصّ منه أم لا تجوز ذلك ؟ حكي الأول عن أبي علي « 3 » وابن أبي عقيل « 4 » وعن الجامع حيث قال : إنّه يقتصّ بالعصا ممّن ضرب بها « 5 » ، ولعلّه يستفاد من كلامه لزوم المماثلة فضلًا عن جوازها . ولكن الأكثر « 6 » ، بل المشهور « 7 » ، بل ادّعي نفي الخلاف فيه « 8 » ، بل الإجماع « 9 » ، بل إجماع
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : 12 / 98 ح 16509 .
( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 296 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 9 / 453 مسألة 132 .
( 4 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 11 / 113 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 599 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 15 / 235 .
( 7 ) رياض المسائل : 10 / 337 .
( 8 ) غنية النزوع : 408 .
( 9 ) التنقيح الرائع : 4 / 446 ، الروضة البهية : 10 / 92 .