المدّعى إقامة البيّنة إلى ستّة أيّام يخلّى سبيله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع الإشكال والخلاف في جواز حبس المتّهم في الدّم ، فالمحكيّ عن الشيخ « 1 » وأتباعه « 2 » والصهرشتي « 3 » والطبرسي « 4 » والعلّامة في التحرير « 5 » وبعض آخر « 6 » الجواز ، وعن الحلّي « 7 » والفخر « 8 » وجدّه « 9 » وبعض آخر « 10 » العدم ، وعن المختلف التفصيل ، حيث إنّه قال فيما حكي عنه : التحقيق أن نقول : إن حصلت التهمة للحاكم بسبب لزم الحبس ستّة أيّام ، عملًا بالرواية وتحفّظاً للنفوس عن الإتلاف ، وإن حصلت لغيره فلا ، عملًا بالأصل « 11 » .
والمستند الوحيد في المسألة بعد وضوح كون الحبس على خلاف القاعدة لأنّه عقوبة مع عدم ثبوت الجناية بعد ؛ لأنّ المفروض تحقّق مجرّد الاتهام ما رواه الشيخ بأسانيده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء
هامش
( 1 ) النهاية : 744 .
( 2 ) المهذّب : 2 / 503 ، الوسيلة : 461 ، لكن قيّده بثلاثة أيام .
( 3 ) حكى عنهما في مفتاح الكرامة : 11 / 84 .
( 4 ) حكى عنهما في مفتاح الكرامة : 11 / 84 .
( 5 ) تحرير الأحكام : 2 / 254 .
( 6 ) كابن الجنيد على ما حكاه عنه ابن فهد الحلي في المهذّب البارع : 5 / 210 ، قال : « الخامس : قال أبو علي : إن ادّعى الولي أنّ له بيّنة حبس سنة » .
( 7 ) السرائر : 3 / 343 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : 4 / 619 .
( 9 ) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد : 4 / 619 .
( 10 ) كالشهيد الثاني في الروضة البهيّة : 10 / 76 والمسالك : 15 / 223 .
( 11 ) مختلف الشيعة : 9 / 318 مسألة 24 .