شرح
معاوية المتقدّمة المشتملة على قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله « 1 » . ورواية ابن سنان المتقدّمة أيضاً المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : لكي إذا رأى الفاجر عدوّه فرّ منه مخافة القصاص « 2 » ورواية زرارة المتقدّمة أيضاً المشتملة على قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجل ندفعه إليكم « 3 » . وغير ذلك من الروايات .
مع أنّ ظاهر الروايات الواردة في مشروعية القسامة أنّها بحكم البيّنة والإقرار في ترتّب القصاص ، وإلّا لكان اللّازم التصريح بالاختلاف وعدم ثبوت القصاص هنا . ولا شبهة أيضاً في ثبوت الدية على القاتل في الخطأ شبه العمد هنا ؛ وأمّا الخطأ المحض فالمشهور فيه ثبوت الدية على العاقلة « 4 » ، كما إذا ثبت بالبيّنة ، ولكنّ المحكيّ عن تحرير العلّامة « 5 » وحواشي الشهيد « 6 » ثبوت الدية على القاتل في الخطأ أيضاً ، ولعلّ مستندهما رواية زيد بن عليّ ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : لا تعقل العاقلة إلّا ما قامت عليه البيّنة . قال : وأتاه رجل فاعترف عنده ، فجعله في ماله خاصّة ولم يجعل على العاقلة شيئاً « 7 » . ولكن الرواية مضافاً إلى ضعف السند قاصرة من حيث الدلالة ، لأنّ الظاهر بقرينة الذيل أنّ الحصر فيها إضافي في مقابل الإقرار لا حقيقي ، شامل للقسامة أيضاً ، خصوصاً مع ظهور روايات القسامة في خلافه .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 219 .
( 2 ) تقدّمت في ص 223 .
( 3 ) تقدّمت في ص 221 .
( 4 ) كشف اللثام : 2 / 464 .
( 5 ) تحرير الأحكام : 2 / 254 .
( 6 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 11 / 79 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 19 / 306 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ب 9 ح 1 .