شرح
وعشرون .
ومن الواضح ضعف هذا الوجه ، لعدم الدليل على المحاسبة المذكورة ، ومشروعية القسامة مع عدم البيّنة لا يقتضي ذلك بوجه ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ الشاهد الواحد لا يترتّب عليه الأثر لإثبات القتل أصلًا ، كما يدلّ عليه نفس دليل حجّية البيّنة ، كما لا يخفى .
وربّما يقال : إن الإطلاق أيضاً ينفي هذا القول ، ولكنّه إنّما يتمّ على تقدير ثبوت كونه في مقام البيان ولو من هذه الجهة ، وأمّا لو كان في مقام بيان مجرّد الاعتبار وأصل المشروعية فلا مجال للأخذ به ، هذا في العمد .
وأمّا في الخطأ وشبهه ، فالمشهور كما اعترف به العلّامة « 1 » بل عن الغنية نسبته إلى رواية الأصحاب ، مشعراً بالإجماع عليه « 2 » ، بل عن الشيخ دعوى الإجماع عليه صريحاً أنّها خمسة وعشرون « 3 » ، ولكنّ المحكيّ عن المفيد « 4 » والديلمي « 5 » والحلّي « 6 » والفاضل « 7 » وولده « 8 » والشهيدين « 9 » هو الحكم بالتسوية بينهما وبين العمد في اعتبار الخمسين .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 297 .
( 2 ) غنية النزوع : 441 .
( 3 ) الخلاف : 5 / 308 مسألة 4 .
( 4 ) المقنعة : 736 .
( 5 ) المراسم : 233 .
( 6 ) السرائر : 3 / 338 .
( 7 ) تحرير الأحكام : 2 / 252 253 ، ولكن اختار في المختلف : 9 / 311 مسألة 19 « أنها خمسة وعشرون » .
( 8 ) إيضاح الفوائد : 4 / 615 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : 177 ، الروضة البهية : 10 / 73 74 .