تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
بالثبوت عليهما بنحو الاشتراك « 1 » . ويرد عليه أنّ هذا الدليل لا يقتضي ارتباط القتل واستناده بهما ، بعد تعارض الأمارتين واقتضائه التساقط ، فاللّازم الحكم بثبوت الدية على بيت المال مثلًا ، كسائر الموارد التي لا يعرف القاتل بوجه . هذا ، مضافاً إلى أنّه يمكن القول بالتخيير الذي مرجعه إلى عدم العلم بأخذ الدّية ممّن لا يكون قاتلًا ، بخلاف التشريك والتنصيف . وبالجملة : إثبات ذلك من طريق القاعدة كما رامه المستدلّ مشكل بل ممنوع جدّاً . نعم يمكن القول بأنّ فتوى الشيخين في كتابي المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » اللّتين هما من الكتب المعدَّة لنقل فتاوي الأئمّة ( عليهم السّلام ) بعين الألفاظ الصادرة عنهم ، كما هو الشأن في تدوين الكتب الفقهية في الأزمنة السالفة إلى زمن تأليف مبسوط الشيخ يكشف عن وجود نصّ دالّ على ذلك ، وأنّ ذلك النصّ كان مفتى به لهما . ويؤيّده تصريح السرائر « 4 » والتحرير « 5 » بثبوت الرواية في المقام . هذا ، ولكنّه حيث لا تكون الرواية واصلة إلينا ولا منقولة في كتب الحديث ، وفتواهما وإن كانت كاشفة عن النصّ لما ذكر ، إلّا أنّه حيث تكون الرواية المكشوفة بهذا الطريق مرسلة لا محالة ؛ لعدم تعرّضهما لذكر السند ، فإن كان مفتى بها عند المشهور لكان إرسالها منجبراً باستناد المشهور إليها ، وأمّا مع عدم تحقّق الشهرة
هامش
( 1 ) راجع إيضاح الفوائد : 4 / 608 والمهذّب البارع : 5 / 203 204 . ( 2 ) المقنعة : 737 . ( 3 ) النهاية : 742 . ( 4 ) السرائر : 3 / 341 . ( 5 ) تحرير الأحكام : 2 / 251 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (القصاص) — صفحة 207 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )