شاء ، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً ، والوجه سقوط القود والدية جميعاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يستفاد من الجواهر « 1 » أنّ صحّة تصوير قيام البيّنتين إمّا أن تكون لأجل اختيار صحّة التبرّع بالشهادة بالدّم ، أو لأجل ثبوت وكيلين للمدّعي وادّعاء كل واحد منهما مقروناً بإقامة بيّنة خاصّة ، أو لأجل القول بأنّه يجوز للمدّعى عليه إبراء نفسه بإقامة البيّنة على أنّ القاتل غيره .
ويمكن أن يكون لأجل تخيّل المدّعى أنّ الأربعة يشهدون بكون القاتل فلاناً ، ثم رأى الاختلاف بينهما عند الحاكم من جهة المشهود عليه ، ويمكن أن يكون لغير ذلك ، وكيف كان ففي المسألة أقوال :
أحدها : سقوط القصاص وتنصيف الدية عليهما أو على العاقلة بالنحو المذكور في المتن . وحكي هذا القول عن الشيخين في المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » ، والقاضي « 4 » والصهرشتي وأبي منصور الطبرسي « 5 » ، والفاضل في بعض كتبه « 6 » وولده « 7 » وأبي العبّاس « 8 » .
ومرجعه إلى تعارض البيّنتين وتساقطهما بالإضافة إلى ما يترتّب على قتل العمد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 218 219 .
( 2 ) المقنعة : 737 .
( 3 ) النهاية : 742 .
( 4 ) المهذّب : 2 / 502 .
( 5 ) حكى عنهما في مفتاح الكرامة : 11 / 47 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 9 / 314 مسألة 22 ، تحرير الأحكام : 2 / 251 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : 4 / 608 .
( 8 ) المقتصر : 431 .