شرح
ولا نقيصة من الأفراد النادرة غاية الندرة « 1 » .
وكيف كان فيدلّ على أنّ المناط هو البلوغ مضافاً إلى صحيحة أبان المذكورة صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص ؟ قال : نعم في الجراحات حتى يبلغ الثلث سواء ، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة « 2 » .
والجواب قرينة على أنّ محطّ النظر في السؤال إنّما هو في قصاص الطرف دون النفس ، كما أنّه شاهد أيضاً على أنّ المراد من القصاص المذكور فيه هو القصاص من غير ردّ ، وإلّا ففي أصل القصاص لا فرق بين صورتي البلوغ وعدمه ، كما لا يخفى .
ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الجراحات ؟ فقال : جراحة المرأة مثل جراحة الرجل حتّى تبلغ ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدّية سواء أضعفت جراحة الرجل ضعفين على جراحة المرأة ، وسنّ الرجل وسنّ المرأة سواء « 3 » .
وأمّا ما ظاهره التعليق على التجاوز فهي موثقة ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل قطع إصبع امرأة ؟ قال : تقطع إصبعه حتّى إلى ثلث المرأة ، فإذا جاز الثلث أُضعف الرجل « 4 » .
وصحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن جراحات الرجال والنساء في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 88 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 122 ، أبواب قصاص الطرف ب 1 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 122 ، أبواب قصاص الطرف ب 1 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 123 ، أبواب قصاص الطرف ب 1 ح 4 .