تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ« 1 » فهم الذين يزادون وينقصون ، وكذلك أولادهم الذين يزادون وينقصون ، ولو أنّ امرأة تركت زوجها ، وإخوتها لُامّها ، وأُختيها لأبيها ، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الامّ سهمان وبقي سهم فهو للأُختين للأب ، وإن كانت واحدة فهو لها ؛ لأنّ الأُختين لأب إذا كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي ، ولو كانت واحدة ، أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي ، ولا تزاد أُنثى من الأخوات ، ولا من الولد على ما لو كان ذكراً لم يزد عليه « 2 » . وفي رواية بكير قال : جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لُامّها وأُختاً لأبيها ، فقال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة للُامّ الثلث سهمان ، وللأُخت من الأب السدس سهم ، فقال له الرجل : فإنّ فرائض زيد وفرائض العامّة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون : للأُخت من الأب ثلاثة أسهم ، تصير من ستّة ، تعول إلى ثمانية ، فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : ولِمَ قالوا ذلك ؟ قال : لأنّ اللَّه تبارك وتعالى يقولوَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ« 3 » فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : فإن كانت الأُخت أخاً ، فقال : فليس له إلّا السدس ، فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للأُخت النصف ، بأنّ اللَّه سمّى لها النصف ، فإنّ اللَّه قد سمّى للأخ الكلّ ، والكلّ أكثر من النصف ، لأنّه قال« فَلَهَا النِّصْفُ »وقال للأخ« وَهُوَ يَرِثُها »يعني : جميع مالها« إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ »، فلا تعطون الذي جعل اللَّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل اللَّه له النصف تامّاً ؟ فقال له الرجل : وكيف تُعطى الأُخت النصف ، ولا يعطى الذكر
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 176 . ( 2 ) الوسائل : 26 / 154 ، أبواب ميراث الإخوة ب 3 ح 2 . ( 3 ) سورة النساء : 4 / 176 .