تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
فهو له « 1 » . المقام الثاني : فيما إذا كان الوارث المسلم حال الموت متعدّداً ، وقد أسلم الوارث الكافر ، فإن كان إسلامه بعد تقسيم التركة فلا ينفع لما عرفت ، وإن كان قبل التقسيم ، ويدلّ عليه الروايات المتقدّمة ، بل ظهورها في هذا المقام أقوى بلحاظ كلمة التقسيم الظاهرة في التعدّد ، وهذا من دون فرق بين أن يكون الوارث الكافر الذي أسلم مساوياً للباقين في المرتبة ، كما إذا أسلم ابن له وكان سائر أبنائه مسلماً ، أو مقدّماً عليهم في المرتبة ، كالمثال المذكور في المتن . بقي في المسألة أمران : أحدهما : أنّه لا إشكال في أنّه بعد الإسلام قبل القسمة ينتقل سهم مَن أسلم إليه ، والظاهر أنّ الانتقال إليه من الميّت كسائر الورثة ، ولا مجال لدعوى الانتقال إليه من سائر الورثة حتّى يقع البحث في النماء المتخلّل ، وأنّه ملك للمسلم أم لا ، ومرجع ما ذكرنا إلى أنّ الكفر المانع عن الإرث هو الكفر الباقي إلى القسمة لا مطلق الكفر ، فبالإسلام قبل القسمة ينكشف عدم ثبوت المانع بوجه . ثانيهما : أنّه لو اقترن إسلامه بالقسمة ، فمقتضى العمومات الدالّة على عدم إرث الكافر « 2 » عدم ثبوت الإرث هنا بعد تخصيصها عمومات أدلّة الإرث « 3 » ، وتعارض المفهومين في بعض الروايات السابقة على تقدير ثبوت المفهوم على خلاف ما اخترناه وحقّقناه ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) الوسائل : 26 / 21 ، أبواب موانع الإرث ب 3 ح 5 . ( 2 ) الوسائل : 26 / 11 18 ، أبواب موانع الإرث ب 1 . ( 3 ) سورة النساء : 4 / 7 11 ، سورة الأنفال : 8 / 75 ، الوسائل : 26 / 115 116 و 136 143 ، أبواب ميراث الأبوين ب 9 و 20 ، وص 154 157 ، أبواب ميراث الإخوة ب 3 ، وص 185 186 ، أبواب ميراث الأعمام ب 2 ، وص 195 196 ، أبواب ميراث الأزواج ب 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 321 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )