تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
كالرحمان وخالق البشر ونحوهما ، أو قال الرجل : إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللّام ، أو قالت المرأة : إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين لم يقع ، وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب ، والمرأة بالعكس ( 1 ) .
شرح
والنّفي ، لكن ذكر غير واحد « 1 » : أنّه إذا أراد نفي الولد قال : إنّ هذا الولد من زنا وليس منّي . لكنّك عرفت أنّ نفي الولد أعم من ثبوت الزنا ؛ لإمكان وطء الشبهة وغيره . نعم ، ظاهر الآية في مورد القذف ، لكن السنّة مطلقة كما لا يخفى . ( 1 ) قد نفي وجدان الخلاف في الجواهر « 2 » بيننا في اعتبار الكيفية المخصوصة ، وأنّه مع التغيير والتبديل لا يجزي وإن كان المعنى واحداً ، ولعلّ الوجه فيه أنّ اللّعان على خلاف القاعدة ، ولا بدّ فيه من الاقتصار على موضع النص والإجماع ، وإن ذكر في محكي كشف اللثام : لعلّ تخصيص الألفاظ المعهودة على النهج المذكور للتغليظ والتأكيد ، فإنّ الشهادة تتضمّن مع القَسَم الإخبار عن الشهود والحضور ، والتعبير بالمضارع يقربه إلى الإنشاء ؛ لدلالته على زمان الحال ، ولفظ اسم الذات المخصوص بها فلا شائبة اشتراك بوجه ، و « من الصادقين » بمعنى أنّه من المعروفين بالصدق ، وهو أبلغ من نحو صادق ، وكذا « من الكاذبين » ، ولكن اختيار هذا التركيب في الخامسة لعلّه للمشاكلة ؛ لأنّ المناسب للتأكيد خلافه ، وتخصيص اللّعنة به والغضب بها ؛ لأنّ جريمة الزنا أعظم من جريمة القذف « 3 » . وإن أورد عليه في الجواهر « 4 » بما روي في
هامش
( 1 ) المبسوط : 5 / 199 ، تحرير الأحكام : 2 / 67 ، ونسبه إلى غير واحد في جواهر الكلام : 34 / 55 . ( 2 ) جواهر الكلام : 34 / 56 . ( 3 ) كشف اللثام : 2 / 176 . ( 4 ) جواهر الكلام : 34 / 57 .