[ مسألة 2 : لو تمّ الإيلاء بشرائطه ]
مسألة 2 : لو تمّ الإيلاء بشرائطه ، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام ، وإلّا فلها الرفع إلى الحاكم فيحضره وينظره أربعة أشهر ، فإن رجع
شرح
ولا أجامعك ولا أمسّك ، بل يكفي مثل قوله : لا جمع رأسي ورأسك وسادة أو مخدّة إذا قصد به ترك الجماع ، وإن حكي عن خلاف الشيخ « 1 » وتبعه ابن إدريس « 2 » أنّه لا يصحّ بالأخير إيلاءً ، لكن في محكي المبسوط يقع مع القصد « 3 » ، واستحسنه المحقّق في الشرائع « 4 » ؛ لدلالة بعض الروايات عليه ، مثل :
صحيحة بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول في الإيلاء : إذ آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ، ولا يمسّها ، ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر ، فإذا مضت أربعة أشهر وقف ، فإمّا أن يفيء فيمسّها ، وإمّا أن يعزم على الطلاق ، فيخلّي عنها حتّى إذا حاضت ، وتطهّرت من محيضها طلّقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثم هو أحقّ برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء « 5 » .
ورواية أبي الصباح الكناني ، المُشتملة على قول أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته : واللَّه لأغيظنّك ، ولأسوءنّك ، ثم يهجرها ، ولا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر ، فقد وقع الإيلاء ، الحديث « 6 » .
وصحيحة الحلبي المتقدّمة ، المُشتملة على بيان كيفيّة الإيلاء .
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 515 مسألة 7 .
( 2 ) السرائر : 2 / 722 .
( 3 ) المبسوط : 5 / 116 117 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 83 .
( 5 ) الكافي : 6 / 130 ح 1 ، التهذيب : 8 / 3 ح 3 ، الاستبصار : 3 / 255 ح 915 ، الوسائل : 22 / 351 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ب 10 ح 1 .
( 6 ) الكافي : 6 / 132 ح 7 ، الوسائل : 22 / 350 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ب 9 ح 3 .