شرح
بالنكاح بعد انسباق النكاح الدائم من الطلاق :
ففي مرسلة الصدوق ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث ، أنّه سئل عن رجل قال : كلّ امرأة أتزوّجها ما عاشت أُمّي فهي طالق . فقال : لا طلاق إلّا بعد نكاح ، ولا عتق إلّا بعد ملك « 1 » .
وإن كان في دلالتها على المدّعى تأمّل وإشكال ، قال صاحب الجواهر : وإن لم يحضرني من النصوص ما يدلّ على عدم وقوع الطلاق بالمستمتع بها « 2 » . وأورد عليه في الهامش بما حاصله أنّه من الغريب أنّه مع تبحّره واطّلاعه التام على الروايات لم يلتفت إلى رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في المتعة ليست من الأربع ؛ لأنّها لا تُطلّق ولا ترث ، وإنّما هي مستأجرة « 3 » . وقد تعرّض لها نفسه في بحث المتعة « 4 » . بل عقد صاحب الوسائل لهذا العنوان باباً ، وهو باب أنّ المتمتّع بها تبين بانقضاء العدّة وبهبتها ، ولا يقع بها طلاق « 5 » .
وكيف كان فالروايات الظاهرة في عدم الطلاق في المتمتّع بها كثيرة ، مثل :
رواية الحسن الصيقل ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : المتعة ليس فيها طلاق « 6 » . وبالجملة فلا شبهة في اعتبار هذا الأمر .
ثانيها : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، ويدلّ عليه قوله تعالى في الآية
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 321 ح 1558 ، الوسائل : 22 / 31 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 12 ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 28 .
( 3 ) الكافي : 5 / 451 ح 5 ، الوسائل : 21 / 18 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 4 ح 4 .
( 4 ) جواهر الكلام : 30 / 162 .
( 5 ) الوسائل : 21 / 77 ، أبواب المتعة ب 43 .
( 6 ) التهذيب : 8 / 34 ح 103 ، الاستبصار : 3 / 275 ح 978 ، الوسائل : 22 / 132 ، أبواب أقسام الطلاق ب 9 ح 4 .