[ مسألة 12 : لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها ]
مسألة 12 : لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها ، إلّا أن تأتي بفاحشة توجب الحدّ ، أو تأتي بما يوجب النشوز ، وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها ، وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز ، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل ، ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقاؤها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها ، وكذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها إلّا لضرورة أو أداء واجب مضيّق ( 1 ) .
شرح
8 - الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان سبب موته المرض الذي طلّقها فيه ، وأمّا إذا كان السبب أمراً آخر ، فلا دليل على ثبوت الإرث إلّا في المعتدّة بالعدّة الرجعية ، التي هي بحكم الزوجة كما عرفت « 1 » .
( 1 ) الأصل في ذلك قوله تعالىلا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ« 2 » .
وقد وردت فيه روايات كثيرة ، مثل :
صحيحة سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) عن شيء من الطلاق ، فقال : إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة ، فقد بانت منه ساعة طلّقها ، وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتدّ حيث شاءت ، ولا نفقة لها ، قال : قلت : أَ ليس اللَّه عزّ وجلّ يقوللا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ؟ قال : فقال : إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقةً بعد تطليقة ، فتلك التي
هامش
( 1 ) في ص 198 199 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 / 1 .