تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ مسألة 4 : إذا كانت خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن عدّتها بخلاف غيره ]

مسألة 4 : إذا كانت خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن عدّتها بخلاف غيره ، فإنّه لا يجوز له ذلك على الأقوى ( 1 ) .

[ مسألة 5 : لا فرق في حكم وطء الشبهة من حيث العدّة وغيرها بين أن يكون مجرّداً عن العقد أو يكون بعده ]

مسألة 5 : لا فرق في حكم وطء الشبهة من حيث العدّة وغيرها بين أن يكون مجرّداً عن العقد أو يكون بعده بأن وطئ المعقود عليها بشبهة صحّة العقد مع فساده واقعاً ( 2 ) .
شرح
بحرمة جميع الاستمتاعات منها عليه ، لأنّ النفقة من أحكام الزوجية ولا تلازم حلّية الاستمتاعات ؛ ولذا لا فرق بين صورة الحيض وغيرها . نعم شرط الوجوب عدم الامتناع عن الاستمتاع في صورة الحلّية ، كما تقدّم في كتاب النكاح « 1 » . ( 1 ) إذا كانت الموطوءَة بشبهة خلية يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن عدّتها ، كما أنّه يجوز للزوج المطلّق أن يعقد على المطلقة بائناً في عدّتها ؛ لأنّ الغرض من العدّة والحكمة فيها عدم اختلاط الأنساب وهو غير متحقّق في الفرض ، ومنه يظهر أنّه لا يجوز لغير الواطئ ذلك لما ذكر ، إلّا أن يقال : إنّ حرمة الوطء في العدّة بعد النكاح ، بل حرمة مطلق الاستمتاعات لا تلازم عدم صحّة العقد ، إلّا على مبنى الفاضل من أنّ كلّ نكاح لم يتعقبه حلّ الاستمتاع كان باطلًا « 2 » كالنكاح في حال الإحرام ، فالإنصاف أنّه لا دليل على عدم الجواز الوضعي ، كما هو ظاهر العبارة . ( 2 ) قد عرفت أنّ الشبهة قد تكون في الموضوع كما لو وطئ امرأة أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته ، وقد تكون في الحكم كما إذا وُطِئ المعقود عليها لشبهة صحّة العقد مع
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح : فصل في النفقات ، مسألة 1 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 74 .