شرح
بثلاثة أقراء مستقبلة « 1 » . وروى مثل ذلك عن عمر في سنن البيهقي « 2 » .
لكن في مقابلها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : يفرّق بينهما ، وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً « 3 » .
ومثلها صحيحة أبي العباس ، عن الصادق ( عليه السّلام ) « 4 » .
وخبر زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها ، فتزوّجت ، ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ، قال : تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة ، الحديث « 5 » .
ولكنّ الظاهر أنّ المفروض فيها صورة عدم تحقّق الدخول من الزوج الثاني ، وإلّا فاللازم ثبوت الحرمة الأبدية ، ومن الواضح أنّه مع عدم تحقّق الدخول لا تكون العدّة ثابتة ؛ لما عرفت من عدم ثبوتها في صورة عدم الدخول ، إلّا أنّه ينافي ذلك ظاهر قوله : « تعتدّ عدّة واحدة منهما » مع وضوح أنّ ثبوت العدّة بالإضافة إلى الثاني فرع الدخول ، ولكن لا محيص عن رفع اليد عن هذا الظاهر ، وإن كان بعيداً في نفسه .
نعم ، ذكر في الجواهر : أنّه لو كان الاشتباه من المطلّق نفسه مثلًا اتّجه التداخل ، وفاقاً للفاضلين « 6 » بأن تستأنف عدّة كاملة للأخير واجتزأت بها ؛ لأنّهما إنّما تعلّقتا
هامش
( 1 ) لم نجده في جوابات المسائل الطبريّة ، نعم حكى عنه في الجواهر : 32 / 264 .
( 2 ) سنن البيهقي : 7 / 441 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 308 ح 1278 ، الاستبصار : 3 / 187 ح 681 ، الوسائل : 20 / 453 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 17 ح 11 .
( 4 ) التهذيب : 7 / 308 ح 1280 ، الاستبصار : 3 / 188 ح 683 ، الوسائل : 20 / 453 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 17 ح 12 .
( 5 ) التهذيب : 7 / 308 ح 1279 ، الوسائل : 20 / 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 16 ح 2 .
( 6 ) قواعد الأحكام : 2 / 69 ، شرائع الإسلام : 3 / 46 .