تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
كونها حاملًا من الواطئ ، والمفروض أنّ عدّة الحامل وضع الحمل فيما إذا لم يكن الحمل من زنا ، وعدّة للزوج المطلّق ؛ لأنّ المفروض عدم كونها يائسة أو صغيرة أو غير مدخول بها ، والظاهر أنّ عدّة الطلاق متأخّرة عن عدّة وطء الشبهة وإن كان الطلاق متقدّماً عليه ، فهنا دعويان : الدعوى الأولى : عدم تداخل العدّتين كما هو المشهور « 1 » . بل عن الخلاف الإجماع عليه « 2 » خلافاً لأبي علي « 3 » والصدوق « 4 » والمفيد في موضع من المقنعة « 5 » . ويدلُّ عليه رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها ، فتضع وتتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ، ثم لم تحل له أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، وهو خاطب من الخطّاب « 6 » . وما عن طبريّات المرتضى أنّ امرأة نكحت في العدّة ، ففرّق بينهما أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وقال : أيّما امرأة نكحت في عدّتها ، فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوّجها فإنّها تعتدّ من الأوّل ، ولا عدّة عليها للثاني ، وكان خاطباً من الخطّاب . وإن كان دخل بها فرّق بينهما ، وتأتي ببقية العدّة من الأوّل ، ثم تأتي عن الثاني
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 25 / 459 ، جواهر الكلام : 32 / 264 . ( 2 ) الخلاف : 5 / 75 76 مسألة 31 . ( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 502 . ( 4 ) المقنع : 354 . ( 5 ) لم نعثر عليه في المقنعة . ( 6 ) الكافي : 5 / 427 ح 4 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 110 ح 272 ، التهذيب : 7 / 306 ح 1273 ، الاستبصار : 3 / 186 ح 675 ، الوسائل : 20 / 451 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 17 ح 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 129 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )