[ مسألة 9 لو أجّج ناراً في ملكه بمقدار حاجته ]
مسألة 9 لو أجّج ناراً في ملكه بمقدار حاجته مع عدم احتمال التعدي لم يضمن لو اتفق التعدي فأتلف نفساً أو مالًا بلا إشكال كما لا إشكال في الضمان لو زاد على مقدار حاجته مع علمه بالتعدي والظاهر ضمانه مع علمه بالتعدي وإن كان بمقدار الحاجة بل الظاهر الضمان لو اقتضت العادة التعدي مع الغفلة عنه فضلًا عن عدمها . ولو أجّج زائداً على مقدار حاجته فلو اقتضت العادة عدم التعدي فاتفق بأمر آخر على خلاف العادة ولم يظن التعدي فالظاهر عدم الضمان ولو كان التعدي بسبب فعله ضمن ولو كان التأجيج بقدر الحاجة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لم يرد في هذه المسألة وهو تأجيج النار في الملك رواية دالة على حكم على خلاف القاعدة فاللازم الحكم فيها على طبقها وهو يقتضي عدم ثبوت الضمان بلا إشكال في الفرض الأول الذي اتفق التعدي فأتلفت نفساً أو مالًا ولم يكن محتملًا بوجه أصلًا ضرورة إن أصل التأجيج كان في ملكه وكان بمقدار الحاجة والتعدي غير محتمل بل اتفق على خلاف العادة كما أنه يقتضي الضمان لو كان زائداً على مقدار الحاجة وكان التعدي معلوماً بل الظاهر الضمان مع العلم بالتعدي وإن كان بمقدار الحاجة لأنه بمنزلة إتلاف مال الغير الواقع في ملك المتلف بالكسر .
وأمّا لو كانت العادة مقتضية للتعدي فتارة يكون غير غافل عن التعدي وأخرى يكون غافلًا عنه والظاهر الضمان في كلتا الصورتين لأن الغفلة عن التعدي وعدمها مؤثران في الحكم التكليفي الذي هو الجواز وعدمه لا في الحكم الوضعي الذي هو الضمان وعدمه هذا كله فيما لو كان التأجيج بمقدار الحاجة .