[ مسألة 5 ابتداء زمان التأجيل في دية القتل خطأً من حين الموت ]
مسألة 5 ابتداء زمان التأجيل في دية القتل خطأً من حين الموت ، وفي الجناية على الأطراف من حين وقوع الجناية ، وفي السراية من حين انتهاء السراية على الأشبه ، ويحتمل أن يكون من حين الاندمال ولا يقف ضرب الأجل إلى حكم الحاكم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا كون الابتداء في القتل من حين الموت ، وفي الجناية على الأطراف من حين وقوع الجناية وتحقق الضمان فلا إشكال فيه ولا شبهة .
وأمّا في السراية فهل المبدء انتهاء السراية أو المبدء شروع الاندمال وربما نسب الثاني إلى المشهور وقد استشكل عليه بأنه لو قطع إصبعاً منه مثلًا وسرى إلى الكف فوقعت فأي فرق بين الوقوع ابتداءً أو بالسراية ولا شبهة في أنه في الأول من حين الوقوع فكذا الثاني .
ومقتضى القاعدة هو الاحتمال الأول إذ بسبب انتهاء السراية يتحقق الضمان المفروض إنه على العاقلة ولعلّ القائل بالاندمال ناظر إلى أن إحراز انتهاء السراية لا يتحقق نوعاً إلّا بالشروع في الاندمال لعدم العلم بانتهاء السراية غالباً ضرورة إنه لو سرت بعد الشروع في الاندمال مجدداً من دون أن يكون المجني عليه مقصراً في ذلك لا مجال للحكم بعدم الضمان أصلًا والظاهر عدم التوقف على حكم الحاكم لإطلاق الدليل المقتضى كونه ديناً من الديون المؤجلة شرعاً من غير حاجة إلى حكم الحاكم خلافاً لبعض العامة حيث أنه جعل ابتداء الأجل من حين المرافعة إلى الحاكم وآخر فجعله من وقت حكم الحاكم بالدية حتى لو قضت ثلاث سنين ثم تحاكموا يضرب الحاكم المدة من حين حكمه محتجاً بأن هذه مدة تناط بالاجتهاد فلا تتقدر بدون الحكم ولا يخفى ضعف كلا القولين بعد ثبوت الضمان بالقتل أو الجناية أو