شرح
كثيراً لكن في محكي القواعد : تسمى بالدامعة بإهمال العين لأنها تخرج منها نقطة من الدم كما يخرج الدمع . وفي محكي كشف اللثام المعروف المغايرة بينهما بسيلان الدم وعدمه هذا ولكن المنساق المناسب لترتبها على الحارصة المتقدمة أنها التي يخرج منها الدم مطلقاً وإن كان الغالب حصول السيلان وفي رواية منصور المتقدمة إن فيها أي في الدامية بعيرين وقد عرفت انجبار ضعفها على تقديره بالشهرة لكن في رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قضى في الدامية بعيراً « 1 » .
وكذا في رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلى أن قال : وفي الدامية بعيراً الحديث « 2 » .
والترجيح مع رواية منصور لموافقتها للشهرة الفتوائية التي هي أول المرجحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة والتحقيق في محلّه .
والثالث المتلاحمة وهي التي تدخل في اللحم كثيراً ولكن لا تبلغ السمحاقة وتتلاحم أي تلتئم سريعاً وقد عبر عنها في رواية منصور المتقدمة بالباضعة وذكر المحقق في الشرائع أن من قال الدامية غير الحارصة فالباضعة والمتلاحمة واحدة ومن قال الدامية والحارصة واحدة فالباضعة غير المتلاحمة . وإن ناقش فيه صاحب الجواهر بإمكان القول بالأول ومغايرة الباضعة للمتلاحمة بأن يقال الحارصة التي لا تدمى والدامية التي تدمى من غير دخول في اللحم والباضعة التي مع ذلك تدخل في اللحم قليلًا والمتلاحمة التي تدخل في اللحم كثيراً كما إنه يمكن القول باتحاد الأولين مع اتحاد الباضعة المتلاحمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب الثاني ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب الثاني ، ح 6 .