شرح
على التهذيب وذكر صاحب الجواهر إنه ليس في التهذيب حكم مخصوص للفرض وإنما فيه إن ما في الإنسان منه اثنان في كل واحد نصف الدية اللهم إلّا أن يفرّق بوجود المفصل وعدمه بمعنى إن اليد تتناول الكل والأبعاض ذوات المفاصل فإذا قطع بعض ذي مفصل كالكف مع بعض آخر لا من مفصله كبعض الزند أو الذراع فكأنه قطع اليد وشيئاً آخر لا مقدر فيه ففيه الحكومة بخلاف ما لو قطعها من مفصل المرفق أو المنكب فإنها يد بلا زيادة إلّا إن ذلك كله كما ترى ولذا قال في كشف اللثام عليه منع ظاهر .
وكيف كان فعن ابن حمزة والبراج التصريح بأنه لو قطع يده من المرفق أو المنكب كانت عليه دية اليد وحكومة في الساعد أو فيها وفي العضد بناءً على إن حدّ اليد كما عرفت من المعصم ففيما زاد عليها الحكومة ولكنه لا يخفى إن التحديد المزبور إنما هو لمنتهاها الموجب للدية لا إن المراد اختصاص اسم اليد بها الذي لا يوافقه الشرع ولا اللغة ولا العرف .
ومنه يظهر النظر فيما يعطيه كلام ابن إدريس حيث اعتبر المساحة وقسط الدية عليها في المقطوع من نصف ذراعه مع كفّه وأوجب الدية في الكف وأخرى في الساعد وثالثة في العضد لو كان القطع من المنكب مثلًا .
هذا وأمّا لو قطعت من فوق المرفق لا من المنكب فقد احتمل في الزيادة على المرفق أمرين الحكومة والحساب على المساحة ومقتضى ما ذكرناه مراراً هو الثاني كما لا يخفى .