تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 81

مساهمون:

صكتاب الخمس ٨١
شرح
الورود فيما يحتمل أن يكون من الكنز كما في المقام ، بل الظاهر ورودها في باب اللقطة ؛ وهي المال الضائع من مالكه . وبعبارة أخرى الظاهر أنّ الورق الذي وجده كان على ظاهر الأرض لا مستوراً في الخربة حتّى يحتمل صدق عنوان الكنز عليه . ولكنّه أجاب عن هذا الإيراد بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) بأنّ الورق الموجود في الخربة لا بدّ وأن يراد منه بمناسبة الحكم والموضوع الكنز ؛ لعدم إمكان التعريف لو لم يكن كنزاً ؛ لتوقّفه على علامة ولم يفرض وجودها في الرواية ، ولا أقلّ من الشمول له بالإطلاق ، فحملها على اللقطة بعيد « 1 » . أقول : إن كان لفظ الورق الموجود في الرواية بفتح الواو وكسر الراء فظاهر ما يستفاد من كتاب مجمع البحرين « 2 » أنّه بمعنى الفضّة ، وبه فسّر قوله تعالى حكاية عن أصحاب الكهففَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ« 3 » فتعريفه في كمال الإمكان ولو كان على وجه الأرض ، وإن كان بفتح الواو وسكون الراء فمعناه على ما في ذلك الكتاب هي الدراهم المضروبة ، وإمكان التعريف من جهة العدد في غاية الإمكان . هذا ، مع أنّهم قد تعرّضوا ظاهراً لحكم لقطة مثل الاسكناس الخالي عن العلامة فرفع اليد عن ظاهر الرواية وورودها في باب اللقطة مشكل . ثمّ إنّه ورد في هذا المجال أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، قال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 82 . ( 2 ) مجمع البحرين 3 : 1927 . ( 3 ) سورة الكهف 18 : 19 .