شرح
ما فيها ؟ فقال : كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس « 1 » بناءً على أنّ العدول في الجواب عن السؤال عن المعادن بالتعبير بكلّ ما كان ركازاً مع أنّ السؤال عن جميع المعادن ؛ لأنّه مقتضى الجمع المحلّى باللّام لعلّه يشعر بل يدلّ على أنّ الحكم في الجواب بصورة كبرى كلّية شامل للكنز أيضاً ؛ نظراً إلى أنّه الشيء الثابت المتمركز ، ولكنّه فيه تأمّل كما مرّ في بحث المعدن .
المقام الثاني : قد فسّر السيّد في العروة تبعاً لجماعة « 2 » من الفقهاء بأنّ الكنز هو المال المذخور « 3 » ، وقد استفيد من هذا التعبير أنّ الكنز عبارة عن المال الذي كان ستره في الأرض مثلًا لأجل الذخيرة والادّخار ليوم فقره وفاقته أو لغاية أُخرى . غاية الأمر كان الستر مقروناً بهذا القصد ، وقد حكي ذلك عن الشهيد الثاني في شرحيه المسالك « 4 » والروضة « 5 » ، فإنّ المحكي عنه اعتبار قصد الادّخار في الكنز ، وأنّه بدونه لقطة ، خلافاً للمشهور القائل بعدم الاعتبار « 6 » ، وما ذكره المشهور هو الظاهر ، نظراً إلى أنّه لو فرض صحّة استفادة اعتبار القصد من عنوان المذخور ، إلّا أنّ اعتبار هذا العنوان في معنى الكنز بعد عدم إشعار شيء من الروايات الواردة في الكنز بذلك حتّى مثل الرواية المتقدّمة في المعدن ، الدالّة على أنّ الأرض السبخة
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 44 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 179 ، تذكرة الفقهاء 5 : 414 ، الحدائق الناضرة 12 : 332 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 374 .
( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 460 .
( 5 ) الروضة البهيّة 2 : 68 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 179 ، تذكرة الفقهاء 5 : 414 ، التنقيح الرائع 1 : 337 ، البيان : 215 ، الحدائق الناضرة 12 : 332 وغيرها .