فيكون له وعليه الخمس إذا بلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة ، وبأيّهما كان في غيرهما . ويلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة مثلًا ، فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ، بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع إلّا في فرض نادر ، بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابّة من الحيوان بهما ( 1 ) .
شرح
ومقتضى الاستصحاب عدم تحقّق التخميس من البائع ، فاللازم التجنّب حتّى يخمّس ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) ينبغي التكلّم في مقامات :
المقام الأوّل : في أصل ثبوت الخمس في الكنز وأنّه من الأُمور السبعة المتعلّقة للخمس ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه « 1 » روايات ، مثل :
صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الكنز كم فيه ؟ فقال : الخمس ، الحديث « 2 » .
ورواية عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس « 3 » .
ورواية ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس « 4 » .
وصحيحة زرارة المتقدّمة في المعدن ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المعادن
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 121 مسألة 146 ، المعتبر 2 : 620 ، منتهى المطلب 1 : 546 .
( 2 ) الفقيه 2 : 21 ح 73 ، التهذيب 4 : 121 ح 346 ، الوسائل 9 : 495 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 ح 1 .
( 3 ) الخصال : 290 ح 51 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 6 .
( 4 ) الخصال : 291 ح 53 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 7 .