من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام ( عليه السّلام ) ، أو المفتوحة عنوةً ، أو غيرهما . نعم ، ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة مثلًا فهو باقٍ على ما كان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها وكذا الآجام بالمعنى المذكور في المتن فلم يردا في روايات معتبرة . نعم ، وردا في روايات ضعيفة « 1 » معتبرة بسبب الانجبار بالعمل على طبقها . وأمّا بطون الأودية فقد وردت في رواية حفص بن البختري ، وكذا رواية محمّد بن مسلم الصحيحتين المتقدّمتين « 2 » ، فلا محيص عن العمل بهما .
وقد ذكر في مجمع البحرين « 3 » في تفسير قوله تعالىفَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها« 4 » هي جمع واد على القياس ، وهو الموضع الذي يسيل منه الماء بكثرة فاتّسع فيه ، واستعمل للماء الجاري .
أقول : والظاهر أنّ تعبير إبراهيم ( عليه السّلام ) حين إسكانه زوجته وولده إسماعيل عند بيته المحرّم بقولهرَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ« 5 » إنّما هو لأجل كون البيت واقعاً من جهة في السطح الداني مع وجود الجبال الكثيرة المرتفعة في جوانبه من جهة أُخرى الموجب لجريان السيل في الكعبة ، ولعلّه لذا صار خراباً مكرّراً .
نعم ، يبقى الكلام في أنّ هذه الأُمور الثلاثة هل هي من الأنفال فيما إذا كانت في
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 524 ، أبواب الأنفال ب 1 ح 4 .
( 2 ) في ص 292 و 300 .
( 3 ) مجمع البحرين 3 : 1921 .
( 4 ) سورة الرعد 13 : 17 .
( 5 ) سورة إبراهيم 14 : 37 .