شرح
الروايات الكثيرة « 1 » .
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ المراد بذي القربى هو الإمام ( عليه السّلام ) ومن بحكمه ، وهي فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها .
وعلى ما ذكرنا فالمقصود به هو صاحب العصر والزمان روحي وأرواح العالمين له الفداء في زماننا هذا ، بل يكون نصف الخمس المعبّر عنه بسهم الإمام ( عليه السّلام ) له ، ثلثه أصالةً ، وثلثاه سهم اللَّه تبارك وتعالى وسهم الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ؛ لما ورد من الروايات الدالّة على أنّ ما كان للَّه فهو للرسول وما كان للرسول فهو للإمام ؛ مثل صحيحة البزنطي ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبىفقيل له : فما كان للَّه فلمن هو ؟ فقال : لرسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، وما كان لرسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فهو للإمام ، الحديث « 2 » .
الأمر الثالث : المعروف بين الأصحاب والمشهور أنّ مستحقّ الخمس من انتسب إلى عبد المطّلب بالأب « 3 » ، خلافاً لما نسب إلى السيّد المرتضى ( قدّس سرّه ) « 4 » من كفاية الانتساب إليه من قبل الامّ ، واختاره من المتأخّرين صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) « 5 » ، بل أصرّ عليه وذكر أنّ منشأ الخلاف هو أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا . فالمرتضى على الأوّل ، والمخالف على الثاني ، كما يقول به الشاعر :
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 509 516 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 1 و 4 و 7 10 .
( 2 ) الكافي 1 : 544 ح 7 ، الوسائل 9 : 512 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 6 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 470 ، كفاية الأحكام : 44 ، غنائم الأيّام 4 : 363 ، الحدائق الناضرة 12 : 390 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 4 : 327 328 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 12 : 390 و 394 و 396 .