تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 245

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢٤٥
شرح
ما كان للَّه لا يرجع » « 1 » وإلى أنّ جواز الاسترجاع مستلزم لتزلزل أمر الخمس . الثاني : ما لو تبيّن له بعد دفع الخمس أنّ الحرام الواقعي كان أزيد من الخمس فهل يجب التصدّق بالزيادة خصوصاً مع العلم بمقدار الزيادة ، أو لا يجب التصدّق بالزيادة ، خصوصاً مع العلم بعدم مقدارها كما في المتن ؟ والوجه أن يقال : إنّه في صورة العلم بمقدار الزيادة يجب التصدّق بها عن المالك بعد عدم جواز استرجاع الخمس من وليّه كما مرّ ؛ لما عرفت « 2 » من استفادة لزوم التصدّق من أدلّة مجهول المالك وإن كان موردها المال المتميّز ، فاللازم التصدّق بالزيادة عن المالك وإبقاء الخمس المدفوع على حاله ، وفي صورة عدم العلم بمقدار الزيادة بل يعلم بها إجمالًا يكون ما في يده من المختلط بالحرام ، فيجب تخميس البقيّة ثانياً ليحلّ له التصرّف فيها ؛ لأنّه مصداق جديد للحلال المختلط ، فاللازم التخميس مع شرائطه . فما يستفاد من المتن من أنّ الأقوى عدم وجوب التصدّق مع عدم العلم بمقدار الزيادة ليس إطلاقه كما ينبغي ، فإنّ عدم العلم بمقدار الزيادة يجتمع مع عدم العلم بكونه مقدار الخمس للباقي ، أو أزيد ، أو أنقص . وعليه ، فلا وجه لعدم وجوب التخميس بعدتحقّق موضوع جديد له ، كما لا يخفى . فاللازم ما ذكرنا من أنّه مع العلم بمقدار الزيادة يجب التصدّق ، ومع عدم العلم به يجب التخميس للاختلاط ، وليس من المستبعد تخميس المخمّس هنا بعد ثبوت فردين وتحقّق مصداقين ، كما لو فرض أنّه استخرج المعدن فأدّى خمسه ، ثمّ اتّجر
هامش
( 1 ) راجع مستدرك الوسائل 1 : 113 ، أبواب مقدّمات العبادات ب 12 ح 14 . ( 2 ) في ص 229 .