تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 244

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢٤٤
شرح
الإتلاف كالمثال المتقدّم ، ونظيره مذكور في باب الحج « 1 » ؛ من أنّ جواز لبس المخيط للرجال لأجل الضرورة مثلًا لا يلازم عدم ثبوت الكفّارة له ، إلّا أنّ العمدة في الدليل إطلاق الموثّقة المذكورة ، بل ظهور رواية عمّار « 2 » في أنّ الباقي بعد التخميس لأجل الاختلاط إنّما هو له كسائر الأُمور المتعلّقة للخمس المذكورة فيها ، بضميمة أنّ المراد من قوله : « إذا لم يعرف صاحبه » لا يكون هو عدم عرفانه أصلًا ولو للتالي ، وإلّا فتحقّق موضوع الخمس غير معلوم ؛ لعدم العلم بعدم عرفان الصاحب فيما بعد إلى آخر العمر ، بل وبعده أيضاً . اللّهمّ إلّا أن يتمسّك في ذلك بالاستصحاب ، وهو كما ترى . وكيف كان ؛ فالعمدة إنّما هي الإطلاق ، ولكن إحرازه مشكل كما عرفت ، فمقتضى الاحتياط الضمان كما أفاده في المتن . بقي في أصل المسألة فرعان : الأوّل : أنّه لو علم بعد إخراج خمس المختلط أنّ الحرام الواقعي كان أقلّ من الخمس ، فهل يجوز له استرداد الزيادة ممّن دفع الخمس إليه أم لا ؟ ظاهر المتن عدم جواز الاسترداد ، وقد استدلّ لذلك بإطلاقات الأدلّة الشاملة لصورة انكشاف الزيادة ، مضافاً إلى أنّ التخميس كان لأجل جواز التصرّف في الباقي بعد أن كان مقتضى العلم الإجمالي الاحتياط بالاجتناب عن الجميع . وعليه فلم تذهب تلك الزيادة عبثاً وبلا عوض ، وإلى أنّ التخميس كان بأمر الشارع مع اعتبار قصد القربة فيه ، خصوصاً بناءً على اتّحاد السنخ في الجميع ، وقد ثبت من قولهم ( عليهم السّلام ) : « إنّ
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحجّ ) 4 : 77 . ( 2 ) تقدّمت في ص 209 210 .