شرح
الخاصّة إلخ « 1 » .
وهذا الإيراد أيضاً في محلّه ، إذ حمل رواية عمّار على أنّ المراد التطهير بأيّة كيفيّة ولو بنحو التصدّق بمثل ما أفاده في غاية الإشكال ؛ لظهور الرواية قويّاً في لزوم الخمس وإن قلنا باختلاف كيفيّة التعلّق ومغايرتها مع سائر الأُمور المتعلّقة للخمس .
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في دلالة موثّقة عمّار على لزوم إخراج الخمس عن الحلال المختلط بالحرام ، وعليه فلا وجه للحمل على أنّ المراد إفادة التطهير والتصدّي للتفريغ ولو بغير التخميس بالكيفيّة التي ذكرها أو بمثلها ، فالإنصاف عدم تماميّة هذا البيان .
إلّا أنّ الذي يوجب الإشكال في أساس المسألة أنّ المستفاد من الوسائل اشتمال موثّقة السكوني على قوله : « تصدّق بخمس مالك » سواء في رواية الكافي « 2 » أو الشيخ نقلًا عنه « 3 » أو الصدوق « 4 » أو البرقي في المحاسن « 5 » أو المفيد في المرسلة « 6 » ، مع أنّ المحكي عن الفقيه بسند معتبر قوله : « أخرج خمس مالك » بدل قوله « تصدّق بخمس مالك » كما أنّ فيه في التعليل : « فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد رضي من الإنسان بالخمس » بدل قوله : « فإنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس » إلّا أن يقال : إنّ الكافي
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 130 131 .
( 2 ) الكافي 5 : 125 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 6 : 368 ح 1065 .
( 4 ) الفقيه 3 : 117 ح 499 .
( 5 ) المحاسن 2 : 40 ح 1130 .
( 6 ) المقنعة : 283 ، وفيه : يخرج منه الخمس .