تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 159

مساهمون:

صكتاب الخمس ١٥٩
شرح
وعلى القول الثاني فلا وجه لاستثنائها إلّا عن الربح الأوّل دون الثاني ، ضرورة عدم استثناء المئونة إلّا بعد ظهور الربح لا قبله ، فلو بقي الربح الثاني إلى انتهاء سنته وجب إخراج خمسه ، فيخمّس الثلاثين بتمامها من غير استثناء المئونة السابقة عليها . ومنها : تخميس الربح المتأخّر وعدمه ، فلو فرض أنّه ربح في شهر محرّم الحرام عشرة وصرفها في مئونته ، وهكذا في بقيّة الشهور سوى آخرها الذي هو شهر ذي حجّة الحرام ، فصادف أن ربح فيه مائة بعد كون مئونته فيه كذلك عشرة ، فإنّه على القول الأوّل يجب تخميس التسعين الباقية في آخر الشهر الذي هو آخر السنة على ما هو المفروض ، بخلاف القول الآخر ، فإنّه عليه لا بدّ من انقضاء سنة من ذي الحجّة ، فلو فرض أنّ مئونته في كلّ شهر كانت كذلك ولم يتحقّق هناك ربح آخر لا يجب عليه الخمس ؛ لفرض تمامية التسعين بتمامية تسعة أشهر بعد ذي الحجّة ، كما لا يخفى . ومنها : استثناء المؤن الحاصلة قبل الربح الأوّل على تقدير تأخّره عن التكسّب ، سيّما إذا كان التأخّر بكثير . ثمّ إنّه ربما يستدلّ للقول الأوّل بما في صحيحة عليّ بن مهزيار الطويلة المتقدّمة « 1 » من قوله ( عليه السّلام ) : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » إلخ ؛ نظراً إلى أنّه يستفاد منه أنّ العبرة بملاحظة ربح السنة بما هي سنة ، فيلاحظ في كلّ عام مجموع الأرباح . ولكن التحقيق كما قيل عدم ارتباط هذه الصحيحة بما نحن فيه أصلًا وعدم
هامش
( 1 ) في ص 114 .