تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 158

مساهمون:

صكتاب الخمس ١٥٨
شرح
غاية الأمر انضمام غيره من الأرباح إليه ، فكأنّ المئونة صارت مستثناة من الجميع ولو لم ينقض عنوان السنة على الأرباح المتأخّرة عن الربح الأوّل فضلًا عن الجميع ، أو أنّ لكلّ ربح سنة مستقلّة تخرج مئونة سنته منه ولا ارتباط بين الأرباح ولا ينضمّ بعضها إلى بعض إلّا في مقدار من السنة مشترك بين الجميع ، كما أنّ الأمر كذلك بالإضافة إلى المعادن المتعدّدة إذا كانت له ، فلا ينضمّ معدن الذهب الذي يكون له إلى معدن الفضّة كذلك ، بل لكلّ منهما نصاب مستقلّ ، وكذلك بالنسبة إلى الكنوز المتعدّدة الحاصلة له ، وإن كان استثناء مئونة السنة مخصوصاً بهذا القسم من الأقسام المتعلّقة للخمس ، ولا يكون ثابتاً في مثل المعدن والكنز ؟ المسألة محلّ للخلاف جدّاً ، فذهب الماتن ( قدّس سرّه ) تبعاً لجماعة « 1 » ، منهم : صاحب العروة « 2 » إلى الانضمام ، وذهب الشهيد الثاني في جملة من كتبه « 3 » وغيره إلى الثاني ، واختاره بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) « 4 » . وتظهر الثمرة بين القولين في موارد : منها : المؤن المصروفة بين الربحين ، وقد مثّل له بما إذا ربح أوّل محرّم عشرة دنانير وأوّل رجب ثلاثين وصرف ما بينهما في مئونته عشرين ، فعلى القول الأوّل تستثني هذه المئونة في آخر السنة من مجموع الربحين أي الأربعين ، فلا خمس إلّا في العشرين الزائدة .
هامش
( 1 ) كالشهيد في الدروس 1 : 259 ، مدارك الأحكام 5 : 391 ، الحدائق الناضرة 12 : 354 ، مستمسك العروة الوثقى 9 : 532 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 392 مسألة 56 . ( 3 ) الروضة البهيّة 2 : 78 ، مسالك الأفهام 1 : 468 . ( 4 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 239 241 .