شرح
وأمّا بالنظر إلى السند فأحمد بن هلال وإن كان فاسد العقيدة منسوباً إلى الغلوّ تارةً وإلى النصب أخرى « 1 » ، وعلى قول الشيخ ( قدّس سرّه ) « 2 » يظهر أنّه لم يكن يتديّن بدين للبعد بين النسبتين بما بين المشرقين ، إلّا أنّ الظاهر أنّه موثوق به في النقل ومقبول الرواية كما عن النجاشي « 3 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
والمتحصّل من جميع ما ذكرنا بعد ملاحظة أنّ المسألة ليست بحدّ حتّى يلزم أن يكون الوجوب على تقديره ضرورياً ، بل الوجوب وعدمه من هذه الحيثية على حدٍّ سواء ، وقد عرفت ادّعاء الشهرة من كلتا الطائفتين « 4 » ، ومقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات وإن كان هو الوجوب ، إلّا أنّ انصراف الإفادة بيوم فيوم كما مرّ في بعض الروايات « 5 » وإن كان في سندها محمد بن سنان يوجب عدم الوجوب ، وعليه فمقتضى الاحتياط الوجوبي ذلك وإن كان ظاهر المتن الاحتياط الاستحبابي .
هذا ، ومثل الهبة والهدية والجائزة ، الصدقة المندوبة ، كما في المتن ، والمال الموصى به كما في العروة « 6 » .
ثانيها : الميراث ، وقد وقع فيه الاختلاف على أقوال ثلاثة ، ثالثها التفصيل بين
هامش
( 1 ) الفهرست للشيخ : 83 ، كمال الدين 1 : 76 .
( 2 ) راجع كتاب الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 86 و 193 ، وحكاه عنه صاحب مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 212 .
( 3 ) رجال النجاشي : 83 .
( 4 ) في ص 129 .
( 5 ) في ص 117 118 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 389 .