شرح
الثاني ( عليه السّلام ) : والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، إلخ « 1 » .
واشتمالها بنظرنا على ما عرفت من الإشكال الذي لا يمكن التفصّي عنه « 2 » لا يقدح في الاستدلال بها بعد كونها صحيحة من حيث السند ، كما أنّ تقييد الجائزة بمالها خطر لا يوجب إشكالًا بعد عدم ثبوت المفهوم حتّى للقضايا الشرطية فضلًا عن الوصفية ، ويمكن أن يكون الوجه في التقييد ملاحظة أنّ الجائزة غير الخطيرة لا تكون باقية نوعاً إلى آخر السنة حتّى يفضل عن مئونتها . غاية الأمر عدم دلالتها على ثبوت الحكم في غيرها وعدمه ، ويمكن التتميم بمثل عدم القول بالفصل جزماً .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الخمس فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 3 » . ومقتضى ملاحظة إطلاق الإفادة التي هي بمعناها اللازمي لا المتعدّي وإن كان الشمول لمثل الهبة ؛ لأنّها فائدة بلا إشكال ، إلّا أنّ تقييدها بيوم فيوم كما مرّ في بعض أخبار التحليل مقروناً بالقسم « 4 » يوجب الانصراف إلى الاكتسابات المتعارفة في الأحاديث ؛ لأنّ الهبة ومثلها قد يتّفق ولا تكون مستمرّة في كلّ يوم .
ومنها : رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن يزيد قال : كتبت : جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة وما حدّها رأيك أبقاك اللَّه أن تمنّ عليَّ ببيان ذلك ، لكي لا أكون
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 114 .
( 2 ) في ص 117 .
( 3 ) الكافي 1 : 545 ح 11 ، الوسائل 9 : 503 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 6 ، وقد تقدّمت في ص 112 .
( 4 ) في ص 117 118 .