باب الألف والباء
( الإباحتي ) : بالباء الموحدة المفتوحة بين الألفين وفتح الحاء المهملة وفي آخرها التاء
ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى طائفة من الكفرة الملعونة لأن هذه النسبة إلى إباحة الأشياء
التي حرمها الشرع ، ويقولون : اعملوا ما شئتم ولا جناح عليكم ، واعتقادهم الخبيث أن
الدنيا كانت لآدم عليه السلام وآدم تركها ميراثا لأولاده فمن الذي شرع الحلال والحرام وحلل
شيئا وحرم شيئا الأشياء كلها لأولاد آدم ، والغنم والخنزير ولحمهما سواء ، واستدلوا بهذه الآية
وحملوا معناها على رأيهم الخبيث : * ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من
الرزق ) * والام والزوجة في إباحة الوطئ سواء ، * ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا
وما يهلكنا إلا الدهر ) * حتى قال بعضهم :
قامر ولط واشرط جهارا واحتجج * في كل مسألة بقول إمام
رد في هذا البيت على أئمة المسلمين يعني أن الشافعي يجوز اللعب بالشطرنج ، ومالكا
يجوز إتيان النساء في أدبارهن ، وأبا حنيفة يجوز شرب النبيذ رحمة الله عليهم أجمعين ،
وحالهم كما قال الله تعالى : * ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى
لهم ) * والبهائم خير منهم فإن لها غيرة على إناثها وليس لهؤلاء غيرة ، نعوذ بالله من الخذلان .
27 - ( الأبار ) : بفتح الألف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة
إلى عمل الإبر وهي جمع الإبرة التي يخاط بها الثياب ، سمعت أستاذي الامام إسماعيل بن
محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول : كنت أستفيد من أبي سهل غانم بن محمد بن
عبد الواحد الحافظ وأتردد إليه في صغري فلما كبرت وسافرت علمت أن بعض ما استفدت
وتعلمت من أبي سهل كان خطأ ، منها أني سألته عن نسبة أحمد بن علي الابار الذي يروي
عنه دعلج بن أحمد السجزي ، فقال لي : هذه النسبة إلى أبار النخل فإنه كان يؤبر النخل ،
ثم عرفت بعد ذلك أنه كان ينسب إلى عمل الإبر ، فالمنتسب إلى هذا العمل أبو حفص
عمر بن عبد الرحمن بن قيس الابار القرشي من أهل الكوفة ، يروي عن الأعمش وابن أبي
خالد وحميد الطويل ومنصور بن المعتمر وليث بن أبي سليم ومحمد بن جحادة ، روى عنه
يحيى بن معين وأبو الربيع الزهراني وسريج بن يونس والحسن بن عرفة ، وكان قد انتقل عن
الكوفة فسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته ، قال يحيى بن معين : كان له غلمان يعملون