ابن ماكولا مروزي من قرية التوث من تلامذة أبي داود سليمان بن معبد السنجي كان كثير
الأدب . وأبو الفيض كان كثيرا في الأدب والعلم . وأبو الصلت جابر بن يزيد التوثي من قرية
التوث ممن له معرفة ، ولي الوادي أيام عمر بن عبد العزيز وكان له ابن يقال له الصلت ، روى
عن الصلت ابنه العلاء ورافع بن أشرس ، روى عن العلاء الحسين بن حريث ( 1 ) ومحمد بن
أحمد بن حباب التوثي من قرية التوث . وأبو يوسف أحمد بن محمد بن يوسف التوثي ذكره
أبو زرعة السنجي في تاريخه ، وقال : كان أحد الصالحين والعباد . وقد يقال لهذه القرية توذ
بالذال أيضا . وقرية أخرى من قرى إسفراين على منزل منها إذا خرجت إلى جرجان يقال لها
التوث أيضا بت بها ليلة منصرفي من العراق ، وكان بها شيخ كبير يقال له أبو القاسم علي بن
طاهر بن محمد التوثي ، كان حسن السيرة جميل الامر ، سمع ببغداد من أبي محمد
الحسن بن علي الجوهري ، روى عنه أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمداني الحافظ ، توفي
بتوث إسفراين في جمادى الآخرة سنة ثمانين وأربعمائة ، ولقيت ابن بنته أبا يعقوب يوسف بن
إبراهيم بن موسى التوثي بهذه القرية ، وكان فقيها صالحا ورعا ، روى لنا عن أبي علي نصر
الله بن أحمد الخشامي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد بن الحسين الشيرويي ، كتبت عنه ،
قدم علينا مرو في سنة ثمان وثلاثين وتوفي بتوث في سنة نيف وأربعين وخمسمائة . والتوثة
محلة كبيرة بالجانب الغربي من بغداد منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد الأنماطي
التوثي كان يسكن محلة التوثة ، سمع أبا القاسم عمر بن جعفر بن أسلم الختلي ، روى عنه
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وذكره في التاريخ فقال : كتبت عنه شيئا
يسيرا ، وكان صدوقا ، ومات في سنة سبع عشرة وأربعمائة .
التوجي : بفتح التاء ثالث الحروف والواو المشددة وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
" توج " ، وهو موضع عند بحر الهند مما يلي فارس ، ويقولون لها توز ، والثياب التورية نسبت
إليها ، منها أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مردشاذ ( 2 ) السيرافي ثم التوجي ، كان معلم
الصبيان ، سمع أبا بكر حميد بن محمد بن أحمد بن ( 3 ) خراذرخت السيرافي ، سمع منه
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وقال كان يعلم بسيف توج ساحل
بحر فارس ، وقال سمعت منه بفرضة سيف توج .
هامش
( 1 ) هكذا في الاكمال وهو الصواب ووقع في ك " حرب " وفي م وس " حرث " .
( 2 ) مثله في اللباب وغيره وتحرف الاسم في م وس .
( 3 ) من ك ومثله في اللباب وغيره .