محمد بن قمير وحفص بن عمرو الربالي وغيرهم ، روى عنه جماعة كثيرة منهم أبو بكر
محمد بن إبراهيم بن المقري الحافظ وقال في معجم شيوخه حدثنا أبو عبد الله القطان بالبصرة
في بنانة عند مسجد ثابت البناني .
البنجخيني : بفتح الباء وسكون النون والجيم وكسر الخاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين
من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بنجخين وهي محلة كبيرة من محال سمرقند ،
مضيت إليها غير مرة ، خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم علي بن محمد بن محمد بن
حامد الكرابيسي الفقيه البنجخيني ، يروي عن عبد الله بن محمد بن الحسن القسام
السمرقندي وغيره ، روى عنه أبو سعد الإدريسي وقال : كتبنا عنه سنة ستين وثلاثمائة ، مات
بعد ذلك بأيام ، لم يكن به بأس وأبو بكر محمد بن يحيى بن علي بن معاذ بن عبد الله بن
محمد بن سليمان البنجخيني ، كان يؤدب بسمرقند وكان كذابا يضع على الثقات روايات لم
يلحقوها ويروي أيضا عمن لم يره ولم يلحقه ، يروى عن أبي شعيب أحمد بن محمد بن
جماهر الأزدي وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وحامد بن أحمد بن زراة وغيرهم ممن
لم يلحقهم ويكذب عليهم ، وفي الرواية عنهم كان يقول كتبت من أبي العباس السراج
بنيسابور سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة ، فقلنا له : مات السراج في بضع عشرة وثلاثمائة كيف
كتبت عنه بعد الثلاثين فقال : لعل هذا أبا العباس السراج آخر غيره ! فقلنا : سراجا يكنى بأبي
العباس ( 1 ) محمد بن إسحاق الثقفي يحدث بعد الثلاثين والثلاثمائة عن قتيبة بن سعيد ؟ إن ذا
لعظيم ! فتركناه ، مات في ربيع الأول سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ( 2 ) .
البنجهيري : بفتح الباء الموحدة وسكون النون والجيم وكسر الهاء وسكون الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بنجهير ، وهي مدينة بنواحي بلخ
بها جبل الفضة ، وأهلها أخلاط وبينهم عصبية وشر وقتل ، والدراهم بها كثيرة واسعة ، لا يكاد
أحد منهم يشتري شيئا وإن كان باقة بقل بأقل من درهم صحيح ، والفضة في أعلى جبل
مشرف على الكورة والسوق ، قد جعل كالغربال لكثرة الحفر ، وإنما يتبعون عروقا يجدونها
هامش
( 1 ) كأن المعنى أتدعي سراجا يكنى أبا العباس غير أبي العباس السراج المعروف ؟ وفي اللسان " فقلنا السراج يكنى
أبا العباس " .
( 2 ) ( البنجديهي ) نسبة إلى بنجديه وكثيرا ما تكتب منفصلة هكذا ( بنج دية ) أو ( بنج ده ) و ( بنج ) بفتح الحرف
الذي بين الباء الموحدة والفاء وسكون النون ثم جيم كلمة فارسية بمعنى خمسة أو خمس . و ( دية ) فارسية أيضا بمعنى قرية
فالمعنى إذا خمس قرى وعرب اللفظ على القياس تارة ( بنجديه ) وتارة ( فنجديه ) وزاد المؤلف فترجمتها ( خمس قرى ) ثم
نسب إليها بطريق النحت ( الخمقري ) كما يأتي في رسمه .