أبي الفياض البرقي واسمه عبد الرحمن بن عمرو مولى سبأ ، ويقال مولى رعين يكنى
أبا إسحاق ، من أصحاب عبد الله بن وهب حدث عنه وعن أشهب بن عبد العزيز ، روى عنه
محمد بن داود بن أسلم وغيره . وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن
أبي زرعة البرقي مولى بني زهرة ، حدث عن عبد الملك بن هشام بالمغازي ، وحدث عن
عمرو بن أبي سلمة وسعيد بن أبي مريم وأسد بن موسى وأبي صالح كاتب الليث وغيرهم ،
وكان ثقة ثبتا ، توفي في شهر رمضان سنة سبعين ومائتين فجأة ضربته دابة في سوق الدواب ،
قيل إن أخاه كان صنفه ( 1 ) ولم يتمه فأتمه وحدث به وكان إسنادهما واحدا .
البرقي : بفتح الباء والراء ، والقاف بعدهما ، هذه النسبة إلى برق وهو بيت كبير من
خوارزم انتقلوا إلى بخارا وسكنوها ، وهذه النسبة إلى برق يعني بالفارسية بره ولد الشاة لأنه
كان في آبائه من يبيع الحملان فعرب الفارسي ، قال أبو الحسن بن ماكولا : هكذا ذكر لي
ابن ابنه أبو عبد الله بن أبي بكر البرقي ، وأصلهم الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
يوسف بن إسماعيل بن شاه الخوارزمي البرقي ، سافر إلى العراق وحج واستوطن بخارا ،
وكان أحد الأدباء والخطباء الفصحاء وابناه الفقيه الزكي ( 2 ) أبو بكر أحمد والفقيه العارف
أبو حفص عمر ابنا أبي عبد الله وكانا يتزهدان ، وهما من أهل العلم ويقولان الشعر ، قال
ابن ماكولا : أبو بكر أحمد بن محمد أحد الفضلاء المتقدمين في الأدب وفي علم التصوف ( 3 )
والكلام على طريقهم وله كرامات ( 4 ) وله شعر كثير جيد فيه معان حسان مبتكرة ، قال
ابن ماكولا : ورأيت ديوان شعره وأكثره بخط تلميذه ابن سينا الفيلسوف ، وسمع أبو بكر البرقي
الحديث من أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري ومحمد بن محمد بن صابر الكاتب
والخليل بن أحمد السجزي ، سمع منه ابنه أبو عبد الله وواصل بن حمزة البخاري وغيرهما ،
وروى أبو عبد الله عن أبي موسى هارون بن أحمد الرازي ، ومات في المحرم سنة ست
وسبعين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو بكر محمد بن الفضل وهو ابن ثلاث وستين سنة . وأما
أبو عبد الله والدهما كان إماما في الفقه والشعر واللغة والنحو وعلم المعرفة ، ذكر أبو كامل
البصيري في كتاب المضافات فقال سمعت أحمد بن علي الأستاذ يقول سمعت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) في المنتظم " صنف التاريخ " وبه يتضح المراد .
( 2 ) في م وس " الزنجي " بلا نقط كذا .
( 3 ) في م وس " التصرف " خطأ .
( 4 ) في م وس " كلام مستوره " والعبارة هنا فيها مخالفة لعبارة الاكمال والذي في الاكمال في هذه الكلمة " وكان يدعي له
كرامات " .