العلوي الكوفي وطبقتهم ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخ
بغداد فقال : أبو الفضل الخزاعي كان شديد العناية بعلم القراءات ورأيت له مصنفا يشتمل
على أسانيد القراءات المذكورة - فيه : عدة من الاجزاء فأعظمت ذلك واستنكرته حتى ذكر لي
بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطا قبيحا ولم يكن على ما يرويه مأمونا ،
وحكى القاضي أبو العلاء الواسطي عنه أنه وضع كتابا في الحروف ونسبه إلى أبي حنيفة رحمه
الله ، قال أبو العلاء فأخذت خط الدارقطني وجماعة من أهل العلم كانوا في ذلك الوقت بأن
ذلك الكتاب موضوع لا أصل له ، فكبر عليه ذلك وخرج عن بغداد إلى الجبل ثم بلغني بعد أن
حاله اشتهرت عند أهل الجبل وسقطت هناك منزلته ، وقال أبو العلاء الواسطي : كتبت عن
أبي الفضل الخزاعي بواسط وذكر لي هو أن اسمه كميل ثم غير اسمه بعد وتسمى محمدا .
قلت : ووفاته كانت قبل الأربعمائة بقريب .
البديهي : بفتح الباء الموحدة وكسر الدال المهملة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها
الهاء ، هذه النسبة لأبي الحسن علي بن محمد البديهي الشاعر ، من أهل بغداد ، لقب بذلك
لسرعة نظمه على البديهة إن شاء الله ، سمع أبا بكر بن دريد وأبا عبد الله بن عرفة نفطويه
وأبا بكر بن الأنباري وغيرهم ، روى عنه أبو بكر بن أبي علي محمد بن أحمد بن
عبد الرحمن - ذكره أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني وقال : قدم أصبهان في
غيبتي عنها ولقيته ببغداد ، وروى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ ببغداد . ومن شعره قوله :
لا تحفلن بما تشاهده * لذوي الغني من زهرة النعم
والحظ عواقبها فإن لها * عند التنقل وحشة النقم
والمرء من عدم تكونه * ومصيره أيضا إلى عدم
فليأت أجمل ما يحاوله * ولينف عنه وساوس الهمم
صن ماء وجهك عن إراقته * إن القناعة عمدة الكرم
البدي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الدال المهملة ، هذه النسبة إلى بني بدا
وهو بطن من حمير نزل الكوفة ، والمشهور بالنسبة إليه زكريا بن يحيى بن خالد البدي ، يروي
عن الشعبي وهو كوفي عزيز الحديث ، ويروي عن إبراهيم النخعي أيضا . وحبيب بن سيار
البدي مولى بني بدا ، روى عن زيد بن أرقم رضي الله عنه - في كتاب الدارقطني وابن ماكولا
حبيب بن يسار ، وهو الصواب ، روى عنه يوسف ين صهيب وغيره . وزكريا بن حكيم
الحبطي البدي ، يروي عن أهل الكوفة ، روى عنه العراقيون ، يروي عن الاثبات ما لا يشبه