الباني : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بان وهي
شجرة ، قال أبو الشيص :
أشاقك والليل ملقي الجران * غراب ينوح على غصن بان
وإلى قرية من قرى أرغيان بنواحي نيسابور يقال لها بان رأيتها من بعيد ، قال
ابن ماكولا : محمد بن إسحاق الباني مدني ، يحدث عن عيسى بن ميناقالون . وموسى بن
عبد الملك القرشي الباني ، حدث عن إسحاق بن نجيح الملطي ، روى عنه أحمد بن
أبي موسى الكوفي . وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد الباني القاضي ، كان مقدما
على الشهود بمصر بعد القضاعي ، حدث عن ابن يزيد الحلبي وأبي مسلم الكاتب ، سمعت
منه بمصر وكان ثقة . هكذا كله كلامه . وأما بان أرغيان كان بها فقيه فاضل ورع يقال له
سهل بن أحمد بن علي بن الحسن الباني الأرغياني ، حدث عن أبي الحسين عبد الغافر بن
محمد الفارسي . وذكرته في حرف الألف . وابنه أبو بكر أحمد بن سهل الباني ، كان مثل
والده في الفضل والسيرة ، وكان في عصرنا ولم ألقه ، سمع مسند الشافعي عن أبي علي نصر
الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي .
الباوردي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة والواو وسكون الراء وفي آخرها الدال ، هذه
النسبة إلى بلدة بنواحي خراسان يقال لها أبيورد وتخفف ويقال باورد ( 1 ) ، خرج منها جماعة من
الأئمة والعلماء والمحدثين ، والمشهور بهذه النسبة المذكورة أبو محمد عبد الله بن محمد بن
عقيل الباوردي ، نزل أصبهان ، وكان يميل إلى مذهب الاعتزال بل ويغلو فيه ، حدث عن
أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد البغدادي ، روى عنه جماعة ، وذكر أبو زكريا يحيى بن
أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان ، سمعت عمي أبا القاسم عبد الرحمن بن
عبد الله بن منده يقول : كتبت عن عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي جزءين من حديث
أحمد بن سلمان فقال لي يوما : من لم يكن على مذهب الاعتزال فليس بمسلم ، فلما سمعت
منه هذا القول مزقت الجزءين وتركت الرواية عنه ، وتوفي بعد سنة عشر وأربعمائة . وأبو أحمد
الغمر بن محمد بن عبد الرحمن بن الغمر بن عباد بن النعمان الباوردي ، قدم بغداد وحدث بها
عن حامد بن بلال البخاري ، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز . وأبو سهل
محمد بن محمد بن إسحاق الفقيه الباوردي ، ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا
وحدثهم بسوق يحيى عن محمد بن عبد الرحمن الدغولي في سنة خمسين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) ويقال ( أبا ورد ) كما تقدم في رسم الأباوردي ) .