سوداء وعليه درع ثم رجع إلى المدينة فمات بها ( 1 ) .
الأعور : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء ، هذه اللفظة
إنما تقال للممتع بإحدى عينيه ، والمشهور به الحارث الأعور راوي أمير المؤمنين علي رضي
الله عنه . وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المستملي المقري الهمذاني الأعور ،
سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وغيره ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في
التاريخ فقال : أبو إسحاق الهمذاني الأعور ورد نيسابور غير مرة ثم سكنها بعد وفاة الأصم ثم
انتقل في آخر عمره إلى همذان وتوفي بها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، كتب بالعراق
وخراسان بعد الثلاثين وثلاثمائة ، وكان أعور صالحا ثبتا في الحديث . وأبو الفتح محمد بن
عمر بن محمد بن علي الشيرازي السرخسي الأعور صاحبنا ، كان ممتعا بإحدى عينيه ، وكان
فقيها فاضلا ورعا حافظا للقرآن كثير التلاوة ، وهو ابن شيخنا عمر السرخسي ، سمع أبا
عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق وأبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرازي
وغيرهما ، كتبت عنه وسمعت عنه من شعره أشياء ، وقتل صبرا في رجب سنة ثمان وأربعين
وخمسمائة بمرو قتله الغز .
الأعين : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الياء آخر الحروف وفي آخرها
النون ، هذه الصفة لمن في عينيه سعة ، اشتهر بها أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن بن
طريف الأعين من أهل بغداد ، واختلف في نسبه ، حدث عن روح بن عبادة ووهب بن جرير
وأسود بن عامر شاذان ومؤمل بن إسماعيل وزيد بن الحباب وعبد الصمد بن النعمان وغيرهم ،
روى عنه عباس بن محمد الدوري وأبو شعيب الحراني ، وكان ثقة ، وسئل يحيى بن معين عنه
فقال : وليس من أصحاب الحديث ، قال أبو بكر بن ثابت الخطيب الحافظ : عقبه عني يحيى
بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعله لطرقه مثل علي بن المديني ونحوه وأما الصدق والضبط لما
سمعه فلم يكن مدفوعا عنه ، ومات ببغداد في جمادى الأولى سنة أربعين ومائتين .
الأعيني : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى أعين وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم أبو علي
محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأعيني الطالقاني ، ولد بمرو ونشأ بها وأدرك جدي الامام
هامش
( 1 ) يستدرك ( الأعناقي ) ذكره في القبس ولخص ما في تاريخ ابن الفرضي رقم 486 " سعيد بن عثمان بن
سليمان بن محمد بن مالك بن عبد الله التجيبي مولى لهم يقال له الأعناقي من أهل قرطبة يكنى أبا عثمان سمع
محمد بن وضاح وصحبه . . . " ثم ذكر وفاته سنة خمس وثلاثمائة .