وأبو نعيم الحافظ وغيرهم ، وقال ابن المقرئ : رأيت عبد الله بن جعفر سنة سبع وثلاثمائة
بمكة يحدث والمفضل الجندي وإسحاق الخزاعي حيان . وحكى أبو جعفر الخياط المذكر
قال : حضر موت عبد الله بن جعفر ونحن جلوس عنده فقال : هذا ملك الموت قد جاء ، فقال
بالفارسية : اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعين سنة أشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله . وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وتوفي سنة ست وأربعين
وثلاثمائة .
الإصطخري : بكسر الألف وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وسكون الخاء
المعجمة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى إصطخر وهي من كور فارس والقلعة التي بها
معروفة ، وكان للأكاسرة بها آثار وأموال في أيام ملكهم ولها ذكر في الفتوح ، والمشهور
بالانتساب إليها أبو سعيد عبد الكريم بن ثابت ( 1 ) الإصطخري ثم الجزري مولى بني أمية وهو
ابن خصيف ( 2 ) ، أصله من إصطخر سكن حران ، يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد ، روى
عنه الثوري ومالك وأهل بلده ، مات سنة سبع وعشرين ومائة ، كان صدوقا ولكنه كان يتفرد
عن الثقات بالأشياء المناكير فلا يعجبني بما انفرد من الاخبار وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات
من حديثه فلا ضير وهو ممن أستخير الله فيه - قاله أبو حاتم بن حبان . وأبو سعيد الحسن
أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن يسار بن عبد الحميد بن عبد الله هانئ بن قبيصة بن
عمرو بن عامر الإصطخري قاضي قم ، يروي عن سعدان بن نصر وابن أبي غزوة وحنبل بن
إسحاق ، وكان دينا فاضلا ورعا متقللا ، وكان أحد الأئمة المذكورين من شيوخ الفقهاء
الشافعيين ويدل كتابه الذي ألفه على سعة فقهه ومعرفته ، حدث بشئ يسير عمن ذكرنا وعن
أحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن سعيد الزهري وغيرهم ، روى
عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن [ علي بن عمر الدارقطني ، وأبو حفص
عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس وأبو الحسن ] أحمد بن محمد بن
الجندي ، وكان أبو إسحاق المروزي لا يفتي بحضرة أبي سعيد الإصطخري إلا بإذنه ، وكانت
ولادته في سنة أربع وأربعين ومائتين ، ووفاته في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين ببغداد ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وتبعه في اللباب ومعجم البلدان والقبس ، وإنما هو عبد الكريم بن مالك باتفاقهم وترجمته في تاريخ
البخاري ج 3 ق 2 رقم 1794 " عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد سمع سعيد بن جبير ومجاهدا روى عنه
الثوري ومالك . . . أصله من إصطخر تحول إلى حران ابن عم خصيف لحا مات سنة سبع وعشرين ومائة " وهو
مشهور ترجمته في كتب كثيرة كلها تسمي أباه مالكا .
( 2 ) كذا في النسخ واللباب والقبس ومعجم البلدان .