باب الألف والصاد
الأصبحي : بفتح الألف وسكون الصاد المهملة وفتح الباء المنقوطة بنقطة في آخرها
حاء مهملة ، هذه النسبة إلى أصبح واسمه الحارث بن عوف بن مالك بن زيد بن سداد بن
زرعة وهو من يعرب بن قحطان ، وأصبح صارت قبيلة ، والمشهور بهذه النسبة إمام دار الهجرة ،
أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن جثيل بن
عمرو بن الحارث الأصبحي ، أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس
بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل
والنسك ، ضربه سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي سبعين سوطا وكان على المدينة لفتياه
في يمين المكره فمسح مالك ظهره عن الدم ودخل المسجد وصلى وقال : لما ضرب سعيد بن
المسيب فعل مثل ذلك . ويروي عن الزهري ونافع وعبد الله بن دينار ، روى عنه شعبة
والثوري والأوزاعي والليث بن سعد والحمادان بن زيد وابن سلمة وابن عيينة وعالم لا
يحصى ، كان مولده سنة ثلاث أو أربع وتسعين ، ومات سنة تسع وسبعين ومائة . وأبو أنس
مالك بن أبي عامر الأصبحي جد مالك أنس هو حليف عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي من
أهل المدينة ، يروي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما ، روى عنه سليمان بن يسار وابنه نافع
بن مالك . وأبو علي ثمامة بن شفي الهمذاني الأصبحي ( 1 ) ، يروي عن عقبة بن عامر
وفضالة بن عبيد ، عداده في أهل مصر ، روى عنه ابن إسحاق وعبد الرحمن بن حرملة . وأبو
مالك الربيع بن أبي عامر الأصبحي منهم وهو عم مالك بن أنس الفقيه ، يروي عن المدنيين
روى عنه أهلها ، وكان قليل الحديث ، مات سنة ستين ومائة . وكان أكبر ولد مالك بن أبي
عامر أنس والد مالك بن أنس ثم أويس جد إسماعيل بن أبي أويس ثم نافع وهو أبو سهيل بن
مالك ثم الربيع . وابن أخيه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس ذكرته في الورقة الأخرى . وأبو
أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن أبي عامر الأصبحي المدني حليف بني تيم من قريش ،
يروي عن الزهري ، روى عنه ابنه إسماعيل بن أبي أويس : مات سنة تسع وستين ومائة ،
وكان ممن يخطئ كثيرا لم يفحش خطاؤه حتى استحق الترك ولا هو سلك سنن الثقات فيسلك
به مسلكهم ، والذي أرى في أمره تنكب ما خالف الثقات في أخباره والاحتجاج بما وافق
هامش
( 1 ) لفظ البخاري في التاريخ " الهمداني ويقال الأصبحي " وهو الصواب .