تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

[ مسألة 3 : لو قال : « زنيت بفلانة العفيفة » لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه ]

مسألة 3 : لو قال : « زنيت بفلانة العفيفة » لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلّا إذا كرّرها أربعاً ، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة ؟ فيه تردّد ، والأشبه العدم . نعم ، لو قال : « زنيت بها وهي أيضاً زانية بزنائي » فعليه حدّ القذف ( 1 ) .
شرح
للمقصود في المقام من الأخرس إقرار له بالزنا ، فيترتّب عليها آثار الإقرار بأجمعها ، وقد وردت روايات في شأنه في الموارد المختلفة ، كالصلاة والطلاق وغيرها كلّها ظاهرة في هذا المعنى ثمّ إنّه لو احتاجت إشارة الأخرس إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان ، ولا يحتاج إلى أربعة شهود ؛ لأنّه شهادة على مقصود المقرّ ومرامه لا على صدور الفعل منه ، فيكفي اثنان ، كما لو شهدا بتحقّق الإقرار أربعاً من غير الأخرس ، فإنّه يثبت بذلك الإقرار بلا إشكال ، ولا يكفي في المقام أقلّ من عدلين ؛ لعدم كون الترجمة رواية حتّى يكتفى فيها بالواحد ، بل هي شهادة على المراد ، وهي تفتقر إلى التعدّد كما هو ظاهر ( 1 ) أمّا عدم ثبوت الزنا في الصورتين المفروضتين في المسألة بالإضافة إلى القائل بمجرّد قوله فالوجه فيه واضح ؛ لافتقاره إلى التكرار أربعاً كما عرفت . وأمّا ثبوت حدّ القذف في الصورة الأولى كما هو أحد طرفي الترديد ، فالوجه فيه أنّ ظاهر هذا القول القذف عرفاً والهتك لحرمتها ، ويؤيّده روايتان : إحداهما : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا تسألوا الفاجرة من فجر بك ، فكما هان عليها الفجور يهوّن عليها أن ترمي البريء المسلم « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 411 ، أبواب حدّ الزنا ب 41 ح 1 .