تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
يثبت به على حال ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » وقال الشافعي : إذا أقرّ دفعة واحدة لزمه الحدّ بكراً كان أو ثيّباً « 2 » وبه قال في الصحابة أبو بكر وعمر « 3 » وفي الفقهاء حمّاد ابن أبي سليمان ، ومالك « 4 » وقال ابن أبي ليلى : لا يثبت إلّا بأن يعترف أربع مرّات ، سواء كان في أربعة مجالس أو مجلس واحد « 5 » دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 6 » فإنّ الظاهر أنّ مفروض المسألة مطلق الزنا ، بل صرّح الشافعي بعدم الفرق بين البكر والثيّب ، ومن المعلوم أنّ زنا البكر لا يترتّب عليه الرجم ، وهذا أي عدم الفرق ملحوظ في سائر الأقوال أيضاً هذا ، مضافاً إلى أنّ مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) الإطلاق ، حيث وردت في رجل قال لامرأةٍ : يا زانية أنا زنيت بك قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها ، وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ فيه ، إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام « 7 » فإنّ إطلاقها يشمل الجلد أيضاً ، فلا مجال بملاحظة ما ذكرنا للإشكال المزبور ، هذا كلّه بالنسبة إلى لزوم تعدّد الإقرار وأمّا تعدّد المجالس فقد اعتبره الشيخ في الخلاف في عبارته المتقدّمة آنفاً ، وفي المبسوط ، قال فيه : « لا يثبت حدّ الزنا إلّا بالإقرار أربع مرّات من الزاني في أربعة مجالس متفرّقة ، وبه قال جماعة ، وقال قوم يثبت بإقراره دفعة واحدة كسائر
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : 9 / 91 ، بدائع الصنائع : 5 / 513 . ( 2 ) الام : 6 / 133 135 ، مختصر المزني : 261 . ( 3 ) نيل الأوطار : 7 / 97 . ( 4 ) أسهل المدارك : 2 / 263 ، المدوّنة الكبرى : 6 / 209 ، المغني لابن قدامة : 10 / 165 . ( 5 ) بداية المجتهد : 2 / 434 ، المبسوط للسرخسي : 9 / 91 ، المغني لابن قدامة : 10 / 165 . ( 6 ) الخلاف : 5 / 377 378 مسألة 16 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 446 ، أبواب حدّ القذف ب 13 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 89 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )