تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
شرح
فانقدح أنّه لم يدلّ دليل على القتل في الثالثة في الارتداد لا بنحو العموم ولا ينحو الخصوص نعم ، في المقام رواية رواها جابر ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : اتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه ، فشهدوا عليه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال : صدقوا وأنا أرجع إلى الإسلام ، فقال : أما أنّك لو كذَّبت الشهود لضربت عنقك ، وقد قبلت منك فلا تعد ، فإنّك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده « 1 » وظاهرها بعد حملها على خصوص المرتدّ الملّي ثبوت القتل في المرّة الثانية ولكنّها مضافاً إلى ضعف سندها مخدوشة من جهة الدلالة على ترتّب القتل على تكذيب الشهود ، مع أنّه لا يعلم وجهه ، فإنّ تكذيب الشهود غايته أنّه لا أثر له في نفي الحكم المترتّب على المشهود عليه ، وأمّا استلزامه لثبوت القتل فلا وجه له أصلًا ، ومن جهة عدم الفتوى على طبقها ؛ لدوران الأمر من جهة الفتاوى بين الثالثة والرابعة ، كما لا يخفى وقد ظهر من جميع ذلك أنّ ترتّب القتل على الرابعة لو لم يكن أقوى ، فلا أقلّ من أن يكون أحوط وجوباً كما في المتن ويمكن أن يقال بعدم ثبوت القتل في المقام أصلًا ؛ لعدم الدليل عليه . أمّا في الثالثة ؛ فلما عرفت من أنّه لم يدلّ دليل على القتل فيها لا بنحو العموم ولا بنحو الخصوص . وأمّا في الرابعة فلأنّ مستنده فيها هو الإجماع المزبور الذي نقله الشيخ كما تقدّم ، وهو ليس بحجّة كما قد قرّر في الأُصول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 547 ، أبواب حدّ المرتد ب 3 ح 4 .